هاشتاغ
أكد قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" مظلوم عبدي أن اتفاق وقف إطلاق النار الجاري تم التوصل إليه برعاية أمريكية، وأن قنوات الحوار مع الحكومة السورية لا تزال مفتوحة وبرعاية دولية.
وقال عبدي، في لقاء خاص، إن الاجتماع الذي عُقد في أربيل، جاء بهدف تثبيت وقف إطلاق النار ومنع التصعيد، لافتًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات جدية باتجاه الاندماج بعد انقضاء المهلة الحالية، ضمن تفاهمات يجري بحث تفاصيلها مع دمشق.
وأوضح أن الاتفاق ينص على عدم دخول الجيش السوري إلى مناطق الإدارة الذاتية، بما فيها كوباني، معربًا عن أمله بالتزام الحكومة السورية ذلك.
وكشف عبدي عن دور الولايات المتحدة في هذه المفاوضات على المستويين السياسي والعسكري إلى جانب دور فرنسي، لافتاً إلى أن هناك مساعي دولية للتهدئة، وأن نجاحها مرهون بعدم فرض شروط وصفها بـ"غير المقبولة" وبالتزام الحلول السياسية بدل المسارات العسكرية.
وحذر عبدي من الانجرار إلى سياسات التحريض والعنصرية وذلك بالتطرق في حديثه إلى الانتهاكات التي استهدفت الكرد في مناطق عدة، ومؤكدًا أن قواته تضم مقاتلين من مختلف المكونات، وأن العيش المشترك يمثل ركيزة أساسية لأي حل مستقبلي.
وفي السياق نفسه، أصدر المجلس الوطني الكردي في سوريا بياناً أكد فيه أنه عمل، انطلاقًا من مسؤولياته الوطنية، لخفض التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهات عسكرية شاملة، في ظل التطورات الأمنية الأخيرة وما رافقها من اشتباكات بين "قسد" والجيش السوري، والتي أسفرت عن خسائر بشرية ومادية ونزوح قسري للمدنيين.
وأعرب المجلس عن دعمه جهود الرئيس مسعود بارزاني، عادّاً أنها شكلت مدخلاً رئيسياً لنزع فتيل التوتر وإحياء المسار السياسي، مشدداً على أن القضية الكردية قضية وطنية أصيلة تتطلب ضمانات دستورية واعترافاً سياسياً صريحاً ضمن إطار وطني جامع.
ودعا المجلس إلى الوقف الفوري للقتال، ورفع الحصار عن كوباني لضمان وصول المساعدات الإنسانية وحرية تنقل المدنيين، إضافة إلى إدراج القضية الكردية بوصفها أولوية في العملية السياسية، وضمان المشاركة الفاعلة للكرد بالوفد الكردي المشترك المفاوض.
كما شدد المجلس على ضرورة حماية السلم الأهلي ونبذ خطاب الكراهية والتحريض، وتأمين عودة آمنة للنازحين والمهجرين.
ويجمع الموقفان الصادران عن قوات سوريا الديمقراطية والمجلس الوطني الكردي، على أن الحل السياسي الشامل والحوار الوطني يمثلان السبيل الوحيد لضمان الاستقرار، وحماية المدنيين، وصون حقوق الكرد ضمن إطار الدولة السورية، إلى حين التوصل إلى تسوية سياسية نهائية.


