هاشتاغ
كشفت تقارير صحافية، اليوم، أن روسيا تسحب قواتها من مطار القامشلي في شمال شرق سوريا، في خطوة لإنهاء وجودها العسكري في المنطقة التي تحاول حكومة دمشق السيطرة عليها من قبضة القوات الكردية.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدرين أن القوات الروسية بدأت انسحاباً تدريجياً من مطار القامشلي الأسبوع الماضي.
وقال أحد المصادر في القاعدة الجوية الروسية في "حميميم" إن بعض القوات ستتجه إلى غرب سوريا، وإن قوات أخرى ستعود إلى روسيا.
وقال مصدر أمني سوري منفصل على الساحل الغربي لسوريا إن مركبات عسكرية روسية وأسلحة ثقيلة جرى نقلها من القامشلي إلى مطار "حميميم" العسكري خلال اليومين الماضيين.
في هذا السياق، نقلت صحيفة "كوميرسانت" الروسية عن مصدر سوري لم تكشف عن هويته قوله خلال الأسبوع الماضي إن الحكومة السورية ربما تطلب من القوات الروسية الانسحاب من القاعدة بمجرد طرد الأكراد منها، مشيراً إلى عدم وجود ضرورة لوجود القوات الروسية هناك.
وبينما نقلت "رويترز" اليوم الاثنين، مشاهدة أحد صحافييها أعلاماً روسية لا تزال ترفرف في مطار القامشلي فضلاً عن وجود طائرتين على المدرج عليهما علامات روسية، أكد "المرصد السوري لحقوق الإنسان" أن القوات الروسية، باشرت منذ نهاية الأسبوع الماضي، بتنفيذ عملية نقل جزئي لمعدات عسكرية ولوجستية من مواقعها في القامشلي، باتجاه قاعدة "حميميم" العسكرية في ريف اللاذقية.
وبحسب مصادر المرصد السوري، شملت عملية النقل تجهيزات ومعدات متنوعة، دون توفر معلومات مؤكدة حتى الآن حول تقليص أعداد القوات الروسية أو إخلاء كامل لمواقعها داخل المدينة.
ووفقا للمرصد السوري، رُصد يوم الخميس الماضي هبوط طائرتي شحن عسكريتين من طراز "يوشن" في مطار القامشلي شمال شرقي سوريا، وسط إجراءات أمنية مشددة.
كذلك، قناة " كردستان 24"، عرضت مقطعاً مصوّراً يظهر تنفيذ القوات الروسية عملية انسحاب لقواتها ومعداتها من مطار القامشلي بريف الحسكة.
ويظهر في الفيديو تحميل مدرعات ومروحيات عبر طائرة شحن كبيرة من طراز "إليوشن".
وبحسب جريدة "الوطن" السوريّة، شهدت الأيام الأربعة الماضية تسيير رحلات شبه يومية لطائرات شحن من طراز "إليوشن" بين مطار القامشلي وقاعدة "حميميم" العسكرية في ريف اللاذقية، في إطار عملية نقل جزئي لمعدات عسكرية ولوجستية وجنود روس.
ونقلت "الوطن" عن مصادر محلية في الحسكة، أن "عملية الإجلاء بدأت في الثالث والعشرين من الشهر الجاري، حيث جرى تنفيذ المرحلة الأولى عبر طائرتي شحن روسيتين من طراز (إليوشن)، قامتا بنقل معدات ثقيلة وقوات لوجستية من مطار القامشلي إلى قاعدة حميميم”.
وأشارت مصادر "الوطن" إلى أن "عمليات النقل استمرت لاحقاً وشملت الآليات التقنية والجنود الأفراد، وصولاً إلى اليوم الاثنين، حيث جرى نقل ما يُعرف بـ(فريق النخبة) الذي يُعد آخر قوة روسية في المنطقة"، موضحة أن "هذا الانسحاب جاء ضمن خطة نقل متفق عليها، وبالتنسيق مع الجانبين السوري والأمريكي”.
وتضم القاعدة الروسية في القامشلي أكثر من 100 عسكري، إضافة إلى ضباط ومستشارين، وأكثر من 20 مدرعة وسبع طائرات حربية من طراز "سوخوي-34"، إلى جانب طائرة نقل عسكرية من طراز "أنتونوف An-22".
ومنذ ست سنوات، وتحديداً في تشرين الثاني/نوفمبر 2019، أنشأت روسيا قاعدتها العسكرية في مدينة القامشلي، وزوّدتها بأنظمة "بانتسير" للدفاع الجوي، كما نشرت فيها عدداً من الطائرات، بينها طائرتان حربيتان وطائرة مروحية للنقل العسكري من طراز "مي-8".


