هاشتاغ
شدد نائب وزير الخارجية التركي موسى كلوك كايا، على أن بلاده لن تقبل بأي محاولة لإنشاء كيان انفصالي في شمال سوريا.
وأكد كايا أن الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وبسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها يعد أولوية إستراتيجية لتركيا.
وأشار كايا إلى أن الحكومة السورية، برئاسة رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، تتعامل بحكمة مع الاستفزازات الإسرائيلية، وتعمل لحماية الأمن الداخلي وتحقيق الاستقرار السياسي.
وأوضح كايا أن تركيا تدعم جهود دمشق لحل المشكلات الأمنية، وتعزيز اللحمة الوطنية، ومتابعة نقل سجناء تنظيم "داعش" وتطبيق الحقوق الثقافية للأقليات، بما فيها عد "نوروز" عيداً وطنياً.
وفيما يخص قوات"قسد"، أكد نائب وزير الخارجية التركي أن تركيا تحذر من إدخال عناصر من "بي كيه كيه" إلى الأراضي السورية، وتدعو جميع الأطراف إلى الحفاظ على وحدة الأراضي ومنع أي محاولة لإقامة إدارة مستقلة شمال البلاد.
وأوضح أن التعاون التركي مع الحكومة السورية يشمل تبادل المعلومات والبيانات الاستخباراتية لضمان استقرار الدولة وإعادة إدماج المكونات كافة تحت مظلة الحكومة.
شدد كايا على أهمية التزام جميع الأطراف الاتفاقيات الحالية ووقف إطلاق النار، مؤكداً أن أي فشل في التهدئة سيؤثر سلباً في المدنيين والبنية التحتية، وأن الحل الوحيد للأزمة يكمن في الاندماج الكلي بين الأطراف السورية المختلفة.
كما شدد كايا على أهمية الدور التركي في مواجهة التهديدات الإسرائيلية في المنطقة، مؤكداً أن تركيا تدعم المبادرات الرامية إلى تحقيق سلام مستدام، وأن التعاون مع الدول الإسلامية والعربية في هذا الصدد أمر إيجابي وضروري، لكنه لفت إلى عدم وجود تحالف عسكري ملموس حتى الآن، عادّاً أن أي خطوات يجب أن تتم ضمن إطار الاتفاقيات والسياسات الدولية المتوافقة مع القانون الدولي.
ويوم السبت، قال الرئيس رجب طيب أردوغان، إنه بمجرد القضاء على "التهديد الانفصالي" في شمال سوريا ستنعم المنطقة برمّتها بالأمن وليس الشعب السوري فحسب.
وأكد أردوغان، في كلمة له، أن المستفيد الأول من وجود دولة سورية موحدة ومستقرة هم السوريون بمختلف مكوناتهم من عرب وأكراد وتركمان وعلويين ودروز ومسيحيين.
وشدد أردوغان على أن مكافحة تنظيم "داعش" باتت اليوم أقوى وأكثر حزماً.
جاء كلامه غداة تصريحات لوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، قال فيها إن "ما نريده نحن في الأساس هو ألا يكون هناك قتال على الإطلاق بين دمشق و"قسد" ليأتِ الطرفان ويبحثا مشكلاتهما إلى طاولة الحوار بروح سلمية وبطريقة حضارية".
وأضاف فيدان، في مقابلة تلفزيونية ليل الجمعة - السبت، رداً على سؤال عن احتمال قيام القوات السورية بعملية عسكرية في مدن عين العرب "كوباني" أو الحسكة أو القامشلي في حال عدم التوصل إلى اتفاق في فترة وقف إطلاق النار مع "قسد"، أن هناك مساراً يجري بوساطة الولايات المتحدة لتنفيذ الاتفاق الموقّع يوم 18 كانون الثاني/ يناير الحالي.
وأشار فيدان إلى احتمال تمديد وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و"قسد"، التي تشكل "وحدات حماية الشعب" الكردية عمادها الأساسي، في فترة نقل سجناء تنظيم "داعش" الإرهابي من سوريا إلى العراق.
وأكد أن "الخيار الأفضل هو نقل سجناء "داعش" من سوريا، وفي أثناء حدوث ذلك يجب أن تستمر حالة عدم الاشتباك القائمة"، مضيفاً: "ما نريده نحن أساساً هو ألا يكون هناك أي قتال".
وذهب فيدان إلى أن التقدم الميداني السريع الذي حققته القوات السورية ضد "قسد" في غضون أسبوعين لم يكن مفاجئاً لتركيا، عازياً ذلك إلى أن الأمر كان يحتاج إلى "شرارة بداية" فقط.


