هاشتاغ
كشفت مصادر صحفية سورية عن توصل الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" لتفاهم جديد أمس الثلاثاء.
وقال "تلفزيون سوريا" عن مصادر إن التفاهم يقضي بوقف فوري لكافة العمليات العسكرية، والبدء في تنفيذ ترتيبات أمنية وإدارية جديدة خلال الـ 48 ساعة القادمة.
وينص الاتفاق على انتشار عناصر وزارة الداخلية السورية داخل مدينتي الحسكة والقامشلي والمناطق الحيوية الأخرى لضمان الأمن الداخلي، مع بقاء عناصر "قسد" في قراهم ومناطق انتشارهم الحالية.
كما اتفق الطرفان على البدء في ترتيبات لدمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وأفادت المصادر أن التفاصيل والجدول الزمني لهذا الدمج سيتم الإعلان عنها في وقت لاحق ضمن إطار سياسي متفق عليه.
في الأمس، قال ممثل الإدارة الذاتية الكردية في دمشق، عبد الكريم عمر، إن قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، إلهام أحمد، موجودان في دمشق، لإجراء جولة جديدة من المفاوضات مع الحكومة السورية.
ونفى عمر الأخبار المتداولة على منصات التواصل، ووصفها بـ"غير الدقيقة". وقال: "حتى الآن لا توجد معلومات عن نتائج الاجتماع"، مرجحاً صدور تصريح، إن حصل اتفاق بين الطرفين، وإن لم يصدر أي تصريح، فإن ذلك يعني أن هناك بعض التحديات تُعرقل المفاوضات.
ولم يوضح عمر مع أي من المسؤولين السوريين يعقد عبدي وإلهام أحمد الاجتماع في دمشق.
وأكدت مصادر خاصة لتلفزيون سوريا في وقت سابق اليوم، انتهاء الاجتماع بين الحكومة السورية وممثلين عن "قسد"، برئاسة مظلوم عبدي، في دمشق.
في سياق متصل، ذكرت وكالة "الأناضول" للأنباء، أمس الثلاثاء، أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بحث في اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي ترامب العلاقات الثنائية والوضع في سوريا والتطورات الإقليمية والدولية.
وقالت الوكالة إن إردوغان أبلغ ترامب بأن تركيا تراقب من كثب اتفاق وقف إطلاق النار ودمج الأكراد في الدولة السورية، بالتعاون مع الولايات المتحدة والسلطات في سوريا.
وشدد إردوغان في اتصاله، على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار والدمج في سوريا بين قوات "قسد" التي يقودها الأكراد، والحكومة في دمشق.
الجدير بالذكر أنه بعد انقضاء مهلة الموعد النهائي لاتفاق العاشر من آذار لم يحقق الطرفان أي تقدم، حينها سيطرت القوات السورية على مساحات شاسعة من الأراضي في شمال شرقي البلاد من قبضة "قسد"، في تطور سريع للأحداث وتغيرات على الساحة الميدانية في سوريا.
وفي 18 كانون الثاني / يناير ووقّع الجانبان اتفاقية دمج شاملة، لكنهما لم يتوصلا بعدُ إلى تفاصيلها النهائية.
في غضون ذلك، تبذل الولايات المتحدة جهوداً دبلوماسية مكثفة لإرساء وقف دائم لإطلاق النار والتوصل إلى حل سياسي بين قوات سوريا الديمقراطية، التي كانت سابقاً الحليف الرئيسي لواشنطن في سوريا، والشرع، الحليف الجديد المفضل لواشنطن.


