كشفت مصادر مطلعة على سير المفاوضات بين الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" عن تمسك دمشق بشرط "الإعلان الرسمي عن حلّ (قسد) بكل مؤسساتها المدنية والسياسية والعسكرية"، في الاجتماع الأخير الذي جرى مساء أمس الثلاثاء، وهو ما رفضته اللجنة العسكرية في "قسد"
وأشارت المصادر إلى أن هذا المطلب تحوّل إلى نقطة خلاف داخل اللجنة السياسية في الوفد المفاوض، تحديداً بين أعضاء من "حماية الشعب" وفريق يرى أن إعلان حلّ "قسد" بكل مؤسساتها حتى المدنية يفتح الباب أمام استغلال دمشق لتفكيك ما تبقى من البنية التحتية لدى التنظيم، بحسب صحيفة "الشرق الأوسط".
ووفقاً لما نقلته الصحيفة السعودية، أضافت المصادر أن المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك أبلغ قيادة "قسد" عقب الاجتماع مع الحكومة في دمشق أن هذا الاتفاق وتمديد المهلة يعتبران الفرصة الأخيرة، وفي حال عدم التزام قوات سوريا الديمقراطية لن "تتدخل قوات التحالف الدولي أو الإدارة الأمريكية في توفير الحماية لـ(قسد)".
وعُقد اجتماع في دمشق بين وفد من "قسد" وممثلين عن الحكومة السورية يوم الثلاثاء بـدعم أمريكي، وسط تكتم شديد على مكان الاجتماع ونتائجه بينما نقلت تقارير إعلامية أنه تمّ بحضور قائد "قسد" مظلوم عبدي والمسؤولة في الإدارة الذاتية إلهام أحمد.
ولا تزال مسألة دمج المؤسسات المدنية والعسكرية الكردية في الحكومة السورية محط خلاف منذ توقيع اتفاق 10 آذار/مارس، وبعد انقضاء المهلة دون إحراز تقدم يذكر.
ووقّع الجانبان اتفاقية دمج شاملة، في 18 كانون الثاني/ يناير الحالي، لكنهما لم يتوصلا بعد إلى تفاصيلها النهائية، لرفض "قسد" الإعلان الرسمي عن حل ذاتها والاندماج مع الحكومة كأفراد.
وفي انتظار انتهاء مهلة تمديد وقف إطلاق النار، حتى الثامن من شباط/فبراير المقبل، يخيم شبح استئناف القتال بين الطرفين على المحادثات، مع تجمع قوات حكومية حول مجموعة من المدن الواقعة تحت سيطرة القوات الكردية في الشمال، حيث يعزز المقاتلون الأكراد خطوطهم الدفاعية.
إلى ذلك، سُجّلت خروقات متكررة لهدنة وقف إطلاق النار المعلنة منذ 25 كانون الثاني/يناير الحالي ولمدة 15 يوماً.


