هاشتاغ - مؤيد العلي
أكد مدير الطرق المركزية بدير الزور، المهندس عبد الكريم الخضر، أن التوجه الحالي على صعيد تأهيل الجسور في محافظة دير الزور يتركز على جسر "حطلة" (السياسية)، يليه بالأهمية جسرا مدينتي الميادين والبوكمال، إضافة إلى ملف الطرق، ولا سيما طريق دير الزور – دمشق، إلى جانب التوجه لدراسة وضع خطوط السكك الحديدية.
وأشار الخضر في تصريح لـ"هاشتاغ" إلى أن الأعمال الجارية على بعض الجسور الرابطة بين ضفتي نهر الفرات هي مبادرات محلية من المجتمع الأهلي، ولا تعدو كونها حلولاً مؤقتة ريثما تتم إعادة تأهيل جميع الجسور في المحافظة، لما تمثله من شريان حياة للأهالي في مختلف المناطق.
وبيّن أن هذه المبادرات تتركز حالياً على جسر مدينة العشارة، حيث تم ردم ثلاث فتحات فيه نتيجة تعرضه للقصف سابقاً من قبل طيران النظام البائد، موضحاً أن الجهات المعنية زارت موقع الجسر، وهناك متابعة من مديرية الطرق المركزية لهذه الأعمال التي تبقى حلولاً إسعافية ومؤقتة.
وأضاف: "أما بالنسبة لجسر الباغوز في مدينة البوكمال، فقد باشرت فرق الهندسة في الجيش العربي السوري بوضع فتحة جسر حربي بطول 42 متراً مكان الجزء المهدوم، وهي المسافة المتضررة، علماً أنه جرت خلال العام الفائت أعمال لإعادة تأهيله، إلا أن مواقف تنظيم قسد خلقت مشكلات واعتراضات أدت إلى وقف التنفيذ".
وفيما يخص جسر مدينة الميادين، أوضح الخضر أن الأضرار التي طالت جسم الجسر كبيرة جداً، وما يجري حالياً هو تنفيذ معبر ترابي غربي مبنى البريد على مسافة تتراوح بين 1.5 و2.5 كيلومتر من موقع الجسر، والعمل يتم من قبل الأهالي، وسيكون مشابهاً للجسر الترابي الرابط بين مركز المحافظة وريفها الشمالي في منطقة الجزيرة.
وأشار إلى أنه في حال توفر التمويل اللازم، فإن الأولوية في إعادة تأهيل الجسور ستكون لجسر حطلة (السياسية)، على أن تتم المباشرة به قريباً، نظراً لجهوزية الدراسات الفنية مسبقاً، على أن يترافق ذلك مع تأهيل جسر كنامات، لتأمين الترابط الطرقي بين منطقتي الجزيرة والشامية على ضفتي الفرات، يلي ذلك في الأولوية جسرا مدينتي الميادين والبوكمال.
وبيّن أن إعادة تأهيل هذه الجسور تتطلب مبالغ مالية ضخمة وإعداد دراسات فنية متخصصة، مؤكداً أن لقاء وزير النقل، المهندس يعرب بدر، خلال زيارته إلى دير الزور أمس الثلاثاء، كان مبشراً على صعيد قطاع الطرق المركزية والجسور.
وبالنسبة للطرق، أوضح الخضر أنه جرى طرح ملف طريق دير الزور – دمشق خلال اللقاء مع وزير النقل، الذي أكد أن الطريق يحتاج إلى تأهيل في عدة مقاطع من مساره، سواء من حيث القميص الإسفلتي أو الأكتاف (البانكيتات)، أو تزويده بالشاخصات المرورية والدهان الطرقي.
ولفت إلى أن إنشاء محور طرقي (أوتستراد) بات ضرورة ملحّة، مع التوجه لإحياء العمل بطريق دير الزور – الرقة، واستكمال تأهيل طريق دير الزور – البوكمال، الذي نُفذت مسافته حتى مدينة الميادين.
وكشف مدير الطرق المركزية أن وزير النقل وعد أيضاً بإعداد دراسة لتقييم وضع خطوط السكك الحديدية في المحافظة، في ظل تعرض القضبان الحديدية للتفكيك والنهب، إضافة إلى تضرر المحطات، ووجود تعديات بالبناء والاستيلاء على حرم الخط السككي.
واقع المواصلات في عهدة الوزير
كان وزير النقل يعرب بدر قد بحث مع محافظ دير الزور غسان السيد أحمد، خلال زيارته أمس الثلاثاء، واقع المواصلات والطرق وآليات إعادة تأهيل الجسور المدمرة، وناقش اللقاء سبل تسريع تنفيذ المشاريع لتحسين البنية التحتية وتسهيل حركة المرور.
كما تفقد بدر، برفقة المحافظ، مبنى مديرية النقل، واطلع على سير العمل وواقع الخدمات المقدمة للمواطنين، ولا سيما ما يتعلق بتسجيل المركبات، إضافة إلى اطلاعه على موقع جسر حطلة (السياسية)، الذي يُعد شريان المدينة الرئيسي، للوقوف على وضعه الحالي ومناقشة خطة إعادة تأهيله.
وأكد الوزير أن إعادة تأهيل جسر حطلة تمثل أولوية لتخفيف أعباء التنقل عن المواطنين، في ظل اعتمادهم حالياً على جسر ترابي يشهد ضغطاً مرورياً كبيراً.
جسور المحافظة
تضم محافظة دير الزور 26 جسراً، منها 14 جسراً مقامة على نهر الفرات، أبرزها جسور حطلة، كنامات، الجورة، الحويجة، البوكمال، العشارة، و(العيور)، إضافة إلى جسور مخصصة للمشاة، من بينها الجسر المعلق التاريخي، فضلاً عن 12 جسراً على الأودية السيلية.


