قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إن الدعوة الموجّهة إلى رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع لا تزال قائمة، معرباً عن أمل بلاده في أن تتم الزيارة قريباً لبحث ما وصفه بـ"الملفات الحساسة"، وذلك خلال مناقشة برلمانية عُقدت يوم الأربعاء.
وأكد فاديفول دعم ألمانيا لاحتكار الحكومة السورية استخدام القوة في كامل الأراضي السورية، بما في ذلك مناطق شمال شرقي البلاد، وفق وكالة الأناضول.
وأضاف أن برلين، بالتنسيق مع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، ترى ضرورة تمديد وقف إطلاق النار شمالي سوريا، والعمل على تنفيذ الاتفاقات المبرمة بين الأطراف المعنية.
وشدد الوزير الألماني على أهمية المضي نحو إدماج تدريجي لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" ضمن الجيش السوري، معتبراً أن هذا التوجه يمثل رؤية المجتمع الدولي، ومعبّراً عن أمل بلاده في أن تتم هذه العملية بشكل سلمي.
يذكر أن الرئيس السوري أحمد الشرع، أجّل زيارة كانت مقررة إلى العاصمة الألمانية برلين يومي 19 ـ 20 من الشهر الجاري، وفقاً لما نقلته وكالة "رويترز" عن متحدث باسم الحكومة الألمانية في وقت سابق.
وأضافت الوكالة الأحد الماضي أن قرار تأجيل الزيارة جاء بناء على رغبة من الجانب السوري، من دون أن يكشف المتحدث عن أسباب التأجيل أو يحدد موعداً جديداً للزيارة.
بدورها وكالة الأنباء الألمانية "د ب أ"، نقلت عن متحدث باسم الحكومة الألمانية، بأن أحمد الشرع، قرر تأجيل زيارته المقررة إلى برلين، وعزا سبب التأجيل إلى الوضع السياسي الداخلي في سوريا في الوقت الحالي.
وكان من المقرر أن يجتمع الشرع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، والرئيس فرانك فالتر شتاينماير، وعدد من الوزراء الاتحاديين، إلى جانب عقد محادثات مع رجال أعمال ألمان.
كما كان من المفترض أن تتصدر جدول المباحثات قضايا إعادة اللاجئين السوريين إلى وطنهم وإعادة إعمار البلاد.
ووجّه ميرتس دعوة إلى الشرع لزيارة ألمانيا في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، من أجل التباحث معه حول مستقبل اللاجئين السوريين في ألمانيا.
وقال ميرتس آنذاك: "انتهت الحرب الأهلية في سوريا. ولم تعد هناك أي أسباب للجوء في ألمانيا، ولذلك يمكننا البدء بعمليات الإعادة".


