هاشتاغ - ترجمة
كشفت صحيفة "ذا ناشيونال"، مساء اليوم، عن تصاعد حدة القتال بشكل حاد في شمال شرق سوريا، اليوم الخميس، حيث قُتل ما لا يقل عن عشرة عناصر من قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، ذات الأغلبية الكردية، في هجمات حكومية لقطع خطوط إمدادها وحصرها في منطقة ضيقة قرب تركيا.
وقال مسؤول في قوات سوريا الديمقراطية لـ "ذا ناشيونال": "قواتنا منخرطة على جميع الجبهات".
جاء هذا التصعيد بالتزامن مع لقاء المبعوث الأمريكي توم باراك، مهندس هدنة 20 كانون الثاني/يناير التي تم تجاهلها إلى حد كبير، مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في أنقرة. ولم يكشف أي من الجانبين عن فحوى محادثاتهما.
يذكر أن تركيا، تعد الداعم الإقليمي الرئيسي لحكومة رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، وتسعى إلى حلّ قوات سوريا الديمقراطية.
خلال الأسبوعين الماضيين، خسرت قوات سوريا الديمقراطية مناطق واسعة غنية بالموارد كانت قد سيطرت عليها بدعم أمريكي خلال الحرب الأهلية السورية.
حول هذا التطور، لفتت الصحيفة إلى أنه من شأن انهيار "قسد" أن يعزز دور تركيا في سوريا ويقوي موقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على الصعيد الداخلي.
وأفاد المسؤول في "قسد" بأن القوات الحكومية وقوات القبائل المساعدة، تحاول التقدم من الجنوب إلى الشمال نحو محافظة الحسكة، وعلى الطرق التي تربط المدن التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية بالحدود مع إقليم كردستان العراق. كما تستمر الاشتباكات قرب مدينة كوباني الكردية غرباً.
وأضاف أن بعض خسائر "قسد" نجمت عن هجوم بطائرة مسيرة على عناصر تحرس الطريق "6"، الذي يربط مدينة القامشلي بالحدود العراقية.
وفي غضون ذلك، قصفت "قسد" مواقع حكومية قرب الطريق السريع M4 المتجه جنوباً من كوباني. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات في صفوف القوات الحكومية.
وبحسب الصحيفة، امتنع مسؤول سوري عن التعليق على الوضع العسكري، لكنه أكد أن الاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة مع قوات سوريا الديمقراطية في 18 كانون الثاني/يناير، والذي يسمح لسلطات الحكومة بدخول المنطقة والاندماج مع القوات النظامية، "لا يزال قائماً".
اجتمع الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، في دمشق يوم الثلاثاء برعاية أمريكية في محاولة لإنقاذ الاتفاق. ولم تُنشر أي تفاصيل. لكن وسائل إعلام كردية، مقربة من "قسد"، نقلت عن مصدر قوله إن الاجتماع لم يُفضي إلى نتيجة، حيث أصرّ عبدي على أن قوات سوريا الديمقراطية ستنضم إلى الجيش ككتلة واحدة فقط، ولن يتم حلّها فعلياً كما تريد الحكومة وتركيا.
لعبت واشنطن الدور الرئيسي في تشكيل قوات سوريا الديمقراطية عام 2015، كقوة برية في الحرب ضد تنظيم "داعش" في سوريا.
وأفادت مصادر من الحكومة وقوات سوريا الديمقراطية أن الولايات المتحدة تتوسط في محادثات لتسليم المناطق المتبقية التي تسيطر عليها "قسد" إلى قوات الشرطة والهيئات المدنية بقيادة الحكومة، بدلاً من الجيش السوري.


