هاشتاغ
بحث

بين واجب التسليم ومخططات العودة.. تقارير تكشف نشاط قادة النظام السابق في لبنان

29/01/2026

بين-واجب-التسليم-ومخططات-العودة..-تقارير-تكشف-نشاط-قادة-النظام-السابق-في-لبنان

شارك المقال

A
A

هاشتاغ

 

سلط تقرير حقوقي جديد الضوء على المخاطر القانونية والأمنية المترتبة على تحول لبنان إلى "ملاذ آمن" لعدد من قادة النظام السوري السابق المتهمين بارتكاب جرائم حرب، وسط مؤشرات متزايدة وتقارير إعلامية متقاطعة تؤكد أن نشاط هؤلاء لا يقتصر على الهروب من العدالة، بل يتعداه إلى التخطيط لتهديد استقرار سوريا في مرحلة ما بعد كانون الأول/ ديسمبر 2024.

 

التقرير الذي أصدرته "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، اليوم الخميس، وضع الحكومة اللبنانية أمام التزاماتها الدولية، مطالباً بتفعيل مبدأ "إما التسليم أو المحاكمة"، في وقت كشفت فيه تحقيقات صحفية عن تحركات عسكرية لضباط سابقين على الحدود.

إقامة "مريحة" رغم النفي الرسمي

رغم أن سقوط النظام السابق قبل أكثر من عام شكّل محطة مفصلية لإنهاء عقود من القمع، إلا أن ملف العدالة لا يزال عالقاً. وبحسب التقرير الحقوقي، فإن العديد من رموز النظام فروا إلى لبنان، حيث يتمتعون بإقامة فعلية، وهو ما يتناقض مع النفي الرسمي اللبناني المستمر.

 

وأكدت الشبكة توثيق مصادر مستقلة لوجود مئات الضباط من الجيش والأمن السابقين داخل الأراضي اللبنانية. واستند التقرير إلى أدلة مسربة تعود لكانون الأول 2025، تثبت تواجد شخصيات بارزة مثل العميد غياث دلّة، وبسام الحسن (رئيس أركان قوات "الدفاع الوطني" سابقاً)، ما يطرح تساؤلات جدية حول جدية السلطات اللبنانية في التعامل مع المطلوبين دولياً.


خرق للالتزامات الدولية.. "لا لجوء لمجرمي الحرب"

من الناحية القانونية، أوضح التقرير أن استضافة هؤلاء الأشخاص تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي العرفي واتفاقيات جنيف لعام 1949.

 

ويُلزم القانون الدولي الدول بمبدأ عدم توفير الملاذ للمشتبه بهم، ويفرض عليها خيارين لا ثالث لهما:


اتخاذ إجراءات قانونية فعالة لمحاكمتهم محلياً.


تسليمهم للدولة المعنية أو لمحكمة دولية.


واستشهد التقرير بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (3074) لعام 1973، الذي يحظر منح اللجوء لمرتكبي الجرائم ضد الإنسانية.


وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى السابقة الفرنسية في تشرين الثاني 2025، حين طلبت باريس رسمياً من بيروت تسليم ثلاثة مسؤولين سابقين متهمين بجرائم تعذيب واستخدام أسلحة كيميائية. إلا أن السلطات اللبنانية اكتفت بإجراءات تحقق شكلية ونفت علمها بوجودهم، رغم المؤشرات التي تؤكد عكس ذلك.

من "الإفلات من العقاب" إلى "التهديد الأمني"

لا تتوقف خطورة الموقف عند الشق القانوني؛ إذ يتقاطع تقرير الشبكة مع تحقيقات استقصائية نشرتها وسائل إعلام دولية، تشير إلى أن "فلول" النظام السابق يعيدون تنظيم صفوفهم عسكرياً.

 

فقد كشفت قناة "الجزيرة" القطرية، استناداً لوثائق وتسجيلات صوتية، عن نشاط مكثف لعناصر النظام السابق في مناطق حدودية لبنانية، وتحديداً في بلدة الحيصة بسهل عكار. وأظهرت التسجيلات –التي حصل عليها "مخترق" أوهم القادة بأنه ضابط إسرائيلي– انخراط كل من غياث دلّة وسهيل الحسن (قائد قوات النخبة سابقاً) في نقاشات لترتيب عمليات عسكرية وإعادة تنشيط خلايا نائمة لزعزعة استقرار الحكومة السورية الحالية.

 

هذه المعلومات عززها تحقيق لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية نُشر الأسبوع الماضي، أكد أن سقوط الأسد لم ينهِ نفوذ نخبته العسكرية بالكامل، مشيراً إلى أن ضباطاً يعملون من منافيهم في روسيا ولبنان للتخطيط لتمرد مسلح، وربما محاولة اقتطاع مناطق نفوذ داخل سوريا.

خارطة طريق للمساءلة

ختم تقرير الشبكة السورية لحقوق الإنسان بتقديم حزمة توصيات عاجلة للأطراف المعنية لتدارك الموقف:


- للحكومة السورية: توثيق المطالب عبر القنوات الدبلوماسية، التنسيق مع الدول التي تطبق "الولاية القضائية العالمية"، واستخدام المنتديات الإقليمية للضغط على لبنان، مع ربط ملف العلاقات الثنائية بملف تسليم المطلوبين.

- للحكومة والقضاء في لبنان: تبني موقف رسمي يرفض توفير الملاذ، تفعيل التحقيقات الجدية، والتعاون مع الإنتربول والآليات الأممية.

- للمجتمع الدولي: ضرورة الرقابة البرلمانية على أداء الحكومات في هذا الملف، ودعم المجتمع المدني والإعلام لتوثيق الانتهاكات وبناء ضغط مجتمعي يمنع الإفلات من العقاب.

التعليقات

الصنف

سياسة

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

الكلمات المفتاحية

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026