استنكر مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، الجمعة، الوجود العسكري الإسرائيلي في الجنوب السوري، موضحاً أن انخراط بلاده بمحادثات مع الجانب الإسرائيلي لا يقض بالتنازل عن الحقوق السورية المشروعة، مُطالباً المجتمع الدولي بالتحرك لإنهاء ما وصفه بالوجود غير المشروع للقوات الإسرائيلية في منطقة فصل القوات، مؤكداً تمسك بلاده بحقها الكامل في استعادة أراضيها المحتلة وعدم القبول بأي مساس بسيادتها.
وفي التفاصيل، صرّح علبي في جلسة لمجلس الأمن الدولي، الجمعة، والتي عُقدت لمناقشة آخر التطورات في الشرق الأوسط، وفي كلمته أشار إلى التحركات الإسرائيلية في الجنوب السوري والتي وصفها بالمتكررة وغير المشروعة.
وأتى على ذكر الانتهاكات التي تعرضت لها محافظة القنيطرة في الآونة الأخيرة من رش مواد غير معروفة على مناطق شاسعة من الأراضي الزراعية والحراجية.
واعتبر أن هذه الممارسات تشكل خرقاً للاتفاقيات القائمة، مشدداً على أن أي مسار تفاوضي أو تواصل سياسي لا يعني التخلي عن الحقوق أو القبول بالأمر الواقع.
وأكد علبي أن بلاده متمسكة بالحلول السلمية باعتبارها الخيار الأمثل لمعالجة النزاعات، مشيداً في الوقت ذاته بالدور الذي تضطلع به قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف) في الجولان المحتل، ودورها في الحفاظ على قدر من الاستقرار في المنطقة.
إضاءات على الانتهاكات الإسرائيلية
وتشهد مناطق جنوبي سوريا تطورات أمنية متسارعة، إذ تتواصل التحركات العسكرية لقوات الاحتلال الإسرائيلي منذ سقوط نظام بشار الأسد، وسط تسجيل توغلات واحتجاز مدنيين، إضافة إلى أضرار لحقت بممتلكات خاصة وأراضٍ زراعية، بحسب مصادر محلية.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر من ريف القنيطرة بأن قوات الاحتلال قصفت، صباح أمس الخميس، بقذائف الهاون، أراضٍ زراعية في بلدة جباتا الخشب، ما أسفر عن أضرار مادية في المحاصيل، دون الإبلاغ عن إصابات بشرية.
كما أطلقت القوات الإسرائيلية، مساء الأربعاء، سراح الشاب ماجد محمد العبلي، بعد ساعات من احتجازه إثر مداهمة نفذتها فجر اليوم ذاته في قرية عين القاضي بريف القنيطرة.
وسبقت هذه الحادثة واقعة مماثلة، إذ احتجز راعٍ للأغنام من أبناء قرية مزرعة أبو رجم، الواقعة غرب بلدة صيدا الجولان، أثناء وجوده في محيط القرية.
وعلى صعيد الانتشار العسكري، كان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق نشر قوات من لواء "الحشمونائيم"، والذي يضم عناصر من التيار الحريدي المتدين، ضمن المنطقة الأمنية جنوبي سوريا، في سابقة هي الأولى من نوعها لهذا اللواء في تلك الجبهة.
ويأتي هذا التطور بعد إعلان الجيش الإسرائيلي، في 28 كانون الأول/ديسمبر 2024م، انتهاء مهمة "لواء الاحتياط 55" داخل الأراضي السورية، عقب أكثر من مئة يوم من النشاط الميداني المتواصل، مشيراً إلى اختتام عملياته في المنطقة، بحسب ما وثقه موقع "تلفزيون سوريا".


