هاشتاغ
توغلت دورية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، باتجاه منطقة سرية جملة (سرية الوادي) في ريف درعا الغربي.
وبحسب موقع "درعا 24"، أقامت الدورية المكونة من خمس سيارات مصفحة حاجزاً عسكرياً مؤقتاً على طريق وادي جملة، وباشرت بتفتيش المارة.
واستمرت عمليات التفتيش لنحو نصف ساعة، قبل أن تنسحب الدورية من الموقع من دون تسجيل أي اعتقالات أو احتكاكات مع المدنيين، في ظل حالة ترقب سادت المنطقة خلال فترة التوغل.
ويأتي ذلك رغم اتفاق سوريا وإسرائيل في 6 يناير/ كانون الثاني الجاري، على تشكيل آلية اتصال بإشراف أميركي، لتنسيق تبادل المعلومات وخفض التصعيد العسكري والانخراط الدبلوماسي وبحث الفرص التجارية.
في غضون ذلك، استنكر مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي،أمس الجمعة، الوجود العسكري الإسرائيلي في الجنوب السوري، موضحاً أن انخراط بلاده بمحادثات مع الجانب الإسرائيلي لا يقض بالتنازل عن الحقوق السورية المشروعة.
وطالب علبي المجتمع الدولي بالتحرك لإنهاء ما وصفه بالوجود غير المشروع للقوات الإسرائيلية في منطقة فصل القوات، مؤكداً تمسك بلاده بحقها الكامل في استعادة أراضيها المحتلة وعدم القبول بأي مساس بسيادتها.
وفي التفاصيل، صرّح علبي في جلسة لمجلس الأمن الدولي، التي عُقدت لمناقشة آخر التطورات في الشرق الأوسط، أشار علبي إلى التحركات الإسرائيلية في الجنوب السوري والتي وصفها بالمتكررة وغير المشروعة.
وأتى على ذكر الانتهاكات التي تعرضت لها محافظة القنيطرة في الآونة الأخيرة من رش مواد غير معروفة على مناطق شاسعة من الأراضي الزراعية والحراجية.
واعتبر أن هذه الممارسات تشكل خرقاً للاتفاقيات القائمة، مشدداً على أن أي مسار تفاوضي أو تواصل سياسي لا يعني التخلي عن الحقوق أو القبول بالأمر الواقع.
وأكد علبي أن بلاده متمسكة بالحلول السلمية باعتبارها الخيار الأمثل لمعالجة النزاعات، مشيداً في الوقت ذاته بالدور الذي تضطلع به قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف) في الجولان المحتل، ودورها في الحفاظ على قدر من الاستقرار في المنطقة.
إلى ذلك، عبر ترامب للصحفيين عن رضاه بالتطورات في سوريا والمنطقة، واصفًا الرئيس الانتقالي السوري بأنه "محترم جدًا"، فيما أشار مسؤول سوري إلى إحراز تقدم في المحادثات مع إسرائيل، وتوقع حدوث "اختراق قريب".
وأكدت المصادر أن الرئيس الأمريكي ترامب أبلغ الرئيس السوري الشرع خلال اتصال هاتفي يوم الثلاثاء الماضي أنه منح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مهلة شهر لإنهاء الاتفاق مع دمشق، موضحة أن "المشكلة الوحيدة المتبقية هي جبل الشيخ، فيما هناك اتفاق على بقية القضايا".
وتضغط الولايات المتحدة على إسرائيل وسوريا لإنهاء اتفاق أمني جديد بحلول شهر مارس، فيما أفادت مصادر مطلعة لموقع "ميدل إيست أي/ Middle East Eye" أن الإعلان عن الصفقة قد يتم "قريبًا".
ورغم إحراز تقدم كبير في المفاوضات، يظل وجود القوات الإسرائيلية على جبل الشيخ عقبة رئيسية، إذ يتمسّك كل طرف بموقفه.
وتعد إسرائيل جبل الشيخ قضية أمن قومي ولا تتوقع واشنطن أن تغير موقفها خلال المهلة المحددة، بحسب مسؤول غربي رفيع، الذي أشار إلى أن الضغوط الأمريكية على تل أبيب تأتي أساسا وفق توجهات المبعوث الأمريكي الخاص توماس باراك، في ظل انقسامات داخل الإدارة الأمريكية، وفقاً لمصادر صحفية.
ومنذ عام 1967 تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024 وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك الموقعة بين الجانبين منذ عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة.


