هاشتاغ
بحث

برنية: الحكومة السورية تعمل على إعداد مطالبات مالية مضادة ضد إيران

04/01/2026

برنية:-الحكومة-السورية-تعمل-على-إعداد-مطالبات-مالية-مضادة-ضد-إيران

شارك المقال

A
A

هاشتاغ


تعمل الحكومة السورية الانتقالية على إعداد مطالبات مالية مضادة ضد إيران قد تتجاوز بأضعاف ما تطالب به طهران من ديون، وفقاً لوزير المالية محمد يسر برنية.


وقال برنية إن ملف الديون الإيرانية هو من بين أكثر الملفات تعقيداّ على المستويين السياسي والمالي، مشيرا إلى أن وزارة المالية السورية تتعامل معه كقضية سيادية وليست مجرد التزامات مالية تقليدية.


من الناحية الفنية، تشير التقديرات الأولية الصادرة عن دوائر صنع القرار في دمشق إلى أن فاتورة الأضرار الناجمة عن التدخل الإيراني ودعم الفصائل المسلحة التابعة لها قد تصل إلى نحو 300 مليار دولار، وفقاً لموقع "الحل نت".


ووفق تصريحات برنية، فإن أي مطالبات إيرانية باسترداد أموال أو ديون ستُقابل بمطالبات سورية مضادة “بعشرات أضعافها”، مستندة إلى تقديرات الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية السورية والخسائر البشرية والاجتماعية التي نتجت عن التدخل الإيراني خلال الحرب.


ويجري إعداد مذكرة قانونية بالتنسيق مع بيوت خبرة دولية، وتتضمن حصراً للأضرار التي لحقت بالمرافق العامة والمنشآت النفطية والصناعية، فضلًا عن الكلفة الإنسانية المرتبطة بتهجير ملايين السوريين، ومن المتوقع أن تُستخدم هذه الأرقام ليس فقط كأداة دفاعية لإلغاء الديون، بل كمطالبة قضائية تهدف لتحميل طهران مسؤولية إعادة إعمار ما دمرته الحرب.


قال برنية إن هذا الموقف ينبع من تقييم الحكومة الجديدة أن الدعم المالي والعسكري الإيراني للنظام السابق لم يكن تعاوناً اقتصادياً مشروعاً، بل كان جزءاً من تدخل دفع البلاد ثمنه باهظاً.


الجدير بالذكر أن برنية صاغ توصيف الديون المتنازع عليها بعبارة "ديون بغيضة"، وهو مصطلح معترف به في الأوساط القانونية الدولية لوصف الالتزامات التي تُفرض على دولة في سياق ممارسات تُعد غير مشروعة أو تضر بالمصلحة العامة، حسب الموقع


ويشير هذا المفهوم إلى أن الدائن كان يعلم أو كان يجب أن يعلم أن الأموال المُقرضة ستستخدم لأغراض تضر بالدولة المقترِضة وشعبها، وبالتالي يمكن للطرف المتضرر الطعن في شرعية تلك الديون عند محاكم دولية مختصة.


في الحالة السورية- بحسب الموقع- هناك منظور قانوني يفيد بأن الدعم المالي والعسكرى الإيراني الذي تعهّدت به طهران تجاه النظام السابق خلال الحرب قد يشكل أساسا قانونيا للطعن في بعض الالتزامات السابقة، خصوصا إذا أثبتت الوثائق أن هذه الموارد الممولة استخدمت في أعمال لا تخدم المصالح الوطنية للسوريين، مع ذلك، فإن تسوية هذه المطالبات في المحاكم الدولية تبقى عملية معقدة تتطلب أدلة قانونية قوية وإطارا قضائيا مناسبًا، وقد تمتد لسنوات.


ويمثل هذا التحول في ملف الديون جزءًا من تحديات أوسع تواجه الاقتصاد السوري الذي يعاني من آثار حرب طويلة وعقوبات دولية واحتياجات ضخمة لإعادة الإعمار.


كما أن حجم الديون الخارجية على سوريا – وفق بيانات حكومية متداولة – يمكن أن يتراوح بين 20 و50 مليار دولار، تشمل قروضًا ثنائية ومتعددة الأطراف، بما في ذلك التزامات قد تكون محل نزاع قانوني مع إيران وروسيا.


إيران لم تصدر حتى الآن تعليقاً رسمياً على تصريحات الوزير السوري، إلا أن تقارير إعلامية سابقة ذكرت أن طهران طالبت دمشق بالوفاء بالتزاماتها المالية وفق ما وصفته باتفاقيات ثنائية قائمة.


التقارير أشارت إلى أن الحديث عن أرقام مثل 50 مليار دولار عالق في دائرة الجدل بين الجانبين.


في كانون الأول/ديسمبر 2024 قال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في مؤتمر صحافي بطهران، إنه سيكون على السلطات السورية الجديدة سداد الديون التي منحتها إيران لنظام الرئيس السابق بشار الأسد، خلال فترة الحرب الأهلية، وفقًا لاتفاقيات ومعاهدات تستند إلى مبدأ “خلافة الدول”.

التعليقات

الصنف

سياسة

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026