هاشتاغ
كشفت مصادر دبلوماسية فرنسية، اليوم، أن جولة المفاوضات السوريّة-الإسرائيلية الجديدة في العاصمة الفرنسية باريس ستنطلق غداً الثلاثاء السادس من كانون الثاني/يناير.
ووفقاً لما نقلته صحيفة “الشرق الأوسط"، أفادت المصادر بأن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يلتقي اليوم الوفد السوري برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني.
في هذا السياق، قال مسؤول سوري لوكالة "أسوشييتد برس"، الاثنين، إن مسؤولين سوريين وإسرائيليين سيستأنفون محادثاتهم في باريس بوساطة أمريكية، على أمل التوصل إلى اتفاق أمني لتهدئة التوترات بين البلدين.
وأوضح المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، أن الهدف الرئيسي لسوريا من المحادثات هو إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك الموقّعة عام 1974، والتي أنشأت "منطقة عازلة" تحت إشراف الأمم المتحدة في جنوب سوريا، وضمان انسحاب القوات الإسرائيلية التي سيطرت على تلك المنطقة العازلة قبل أكثر من عام.
وأمس الأحد، كشف موقع "أكسيوس" الأمريكي، أن مسؤولين سوريين وإسرائيليين رفيعي المستوى سيجتمعون يوم الاثنين في باريس لاستئناف المفاوضات بشأن اتفاق أمني جديد، وفقاً لمسؤول إسرائيلي ومصدر آخر مُطلع.
وبحسب "أكسيوس"، تضغط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على كل من إسرائيل وسوريا للتوصل إلى اتفاق من شأنه استقرار الوضع الأمني على حدودهما، وربما يكون الخطوة الأولى نحو تطبيع العلاقات الدبلوماسية مستقبلاً.
ووفقاً لـ "أكسيوس"، يأتي استئناف المحادثات نتيجة مباشرة لطلب ترامب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما يوم الاثنين الماضي في مارالاغو، ومن المتوقع أن تستمر المحادثات يومين.
كما أشارت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، اليوم، إلى أن الوفد الإسرائيلي سيحضر بتشكيلة محدثة، برئاسة سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، يحيئيل ليتر، وبمشاركة السكرتير العسكري لرئيس الوزراء، اللواء رومان جوفمان، وممثلين رفيعي المستوى من المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.
وأكدت مصادر مطلعة للصحيفة العبرية أن تشكيل الفريق بهذه الطريقة يهدف إلى "تركيز المحادثات على مسار مهني"، مع التنسيق الوثيق مع الإدارة الأمريكية.
من جانبها، شددت مصادر سياسية إسرائيلية على أن المحادثات "تأتي في إطار مراعاة المصالح الأمنية لإسرائيل"، وأن الهدف منها "تحقيق الاستقرار وخفض المخاطر، وليس تحقيق انفراجة دبلوماسية".
وأوضحت أن استئناف الحوار لا يعني تغييراً في طبيعة العلاقات مع دمشق، بل هو جزء من جهود "إدارة الوضع الأمني المعقد في الشمال".
وقالت الصحيفة إن هذه المحادثات تُعد الجولة الخامسة من سلسلة التفاوض بين الجانبين، والأولى منذ تعثرها أواخر العام الماضي.


