هاشتاغ
كشفت مصادر صحفية أن الاجتماع الذي جمع كل من قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية في العاصمة دمشق، تمحور حول الحرب ضد تنظيم "داعش" حيث طغى الملف على غالبية النقاشات، لدرجة أن الاجتماع بدا أقرب إلى جلسة تنسيق أمني موسعة أكثر من مفاوضات سياسية وعسكرية حول مستقبل "قسد" وفقاً لموقع "المدن".
الاجتماع خرج بجملة من النتائج الإجرائية، أهمها، عدم التوصل إلى اتفاق نهائي، والاتفاق على استمرار الجلسات وعقد اجتماع جديد خلال الأسبوع التالي، وتمديد غير معلن لفترة المفاوضات، والتأكيد أن الاجتماع يشكّل بداية مسار تفاوضي لا نهايته.
وتركز الاجتماع حول ثلاث عناوين أساسية- وفقاً للمصدر- منع الفراغات الأمنية واستمرار الضغط على خلايا التنظيم النشطة وضمان التنسيق بين مختلف القوى المنتشرة ميدانياً.
المصدر قال إن الجنرال الأمريكي قائد قوات "العزم الصلب" كيفن لامبرت لعب دوراً محورياً في إدارة هذا الجزء من الاجتماع، في تأكيد جديد على أن الولايات المتحدة لا تزال ترى في "داعش" أولوية تتقدم على كل الملفات الأخرى.
واعتبر التقرير أن واشنطن معنية بالاستقرار الأمني ومنع عودة التنظيم، لكنها أقل حماساً للدخول في تفاصيل إعادة هندسة السلطة العسكرية في سوريا، طالما أن الوضع القائم يخدم هدفها الأساسي.
ولم يحظ ملف الاندماج العسكري إلا بحيز محدود من النقاش، وفقاً لـ "المدن" حيث جددت الحكومة السورية تمسكها برؤية واضحة: لا جيوش موازية، ولا هياكل مستقلة داخل الدولة، ولا قبول بأي صيغة يمكن أن تؤسس لازدواجية عسكرية طويلة الأمد.
في المقابل، رفضت "قسد" دخول الجيش السوري إلى مناطق سيطرتها، ولم تُبدِ استعداداً لتقديم تنازلات عملية في هذا الملف، ما جعل الحديث عن اختراق حقيقي أقرب إلى الوهم، وفقاً للموقع.
وحمل الاجتماع رسالة سورية واضحة حيث أكد على أنه لا فيدرالية في المرحلة الحالية، وبحسب المصدر فإن هذا الموقف، الذي تكرره دمشق منذ سنوات، لم يتغير، لكنه أُرفق هذه المرة بنبرة "أكثر مرونة" تجاه قضايا أخرى.
وتابع التقرير أن الحكومة السورية أبدت استعداداً للتفاهم حول الخصوصيات المحلية، وتوسيع صلاحيات الإدارات المحلية، وضمان حقوق المكونات، ضمن إطار دولة مركزية واحدة.
بالنسبة للجانب الأمريكي، فإنه قد أبدى انزعاجاً من بطء التقدم في ملف الاندماج بحسب التقرير، الذي اعتبر أن هذا الانزعاج بقي محكوماً بسقف منخفض. فلا ضغوط حقيقية مورست على "قسد"، ولا إشارات إلى تغيير جذري في الموقف الأميركي.
التقرير حلل الموقف الأمريكي على أنه "إدراكاً أميركياً لحساسية اللحظة" ما يعني أن أي ضغط مفرط قد يدفع "قسد" إلى التصلّب، وأي انحياز واضح لدمشق قد يهدد منظومة التنسيق القائمة في محاربة "داعش". لذلك، اختارت واشنطن لعب دور الوسيط المراقب، لا الطرف الحاسم، وفقاً لموقع "المدن".
وفي الأمس، عُقد في دمشق اجتماعاً رسمياً يأتي في إطار متابعة تنفيذ اتفاق 10 آذار الذي انتهت مدته مع نهاية العام الفائت، والموقّع سابقاً بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" مظلوم عبدي.
وجمع الاجتماع عن جانب "قسد" كلاً من مظلوم عبدي، وسيبان حمو، وسوزدار ديريك، بينما شارك عن الولايات المتحدة قائد قوات "العزم الصلب" الجنرال كيفن لامبرت. أما الوفد الحكومي السوري، فضمّ ضباطاً من وزارتي الدفاع والداخلية، عُرف منهم حسين السلامة رئيس جهاز المخابرات العامة، والعميد زياد العايش.


