هاشتاغ
أعلن رجل الأعمال السوري محمد حمشو عبر صفحته في "فيسبوك"، توقيعه اتفاقاً شاملاً مع الحكومة السورية الجديدة، ضمن الأطر القانونية والرسمية المعتمدة.
وقال حمشو: "للتوضيح واحتراماً للرأي العام، تم اليوم توقيع اتفاق شامل بيني وبين الحكومة الجديدة".
ماهية الاتفاق
أوضح حمشو أن الاتفاق يهدف إلى تنظيم وتثبيت وضعه القانوني وفتح صفحة جديدة، من دون الخوض في نقاشات أو سجالات تتعلق بالمراحل السابقة.
كما أكد أن سوريا تتجه نحو مرحلة جديدة عنوانها الأمل وبناء المستقبل، بالتعاون بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص بما يخدم المصلحة العامة.
ووجّه حمشو شكره إلى رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، مشيداً بالسياسة المعتمدة لطي صفحة الماضي، وفتح آفاق قائمة على الاستقرار والعمل المشترك ولمّ الشمل.
وشدّد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف الجهود والعمل كيد واحدة لتحسين الظروف المعيشية وتعزيز المصلحة العامة وخدمة المواطنين.
يشار إلى أن حمشو أرفق المنشور بنسخة منه باللغة الإنكليزية من دون تعليق من وسائل الإعلام الرسمية، ومن دون توضيح عن الشخص الذي ظهر مع حمشو في صورة توقيع الاتفاق.
من محمد حمشو؟
يذكر أن محمد حمشو هو رئيس مجلس إدارة مجموعة حمشو التي تأسست عام 1989، وضمت نحو 20 شركة تنشط في مجال المقاولات والاستثمار السياحي والسكني.
كما أنه شريك ومؤسس أو مدير عام لشركات منها "الشهباء للاتصالات" و"سيف الشام" و"دوا" و"تطوير" وغيرها.
يعد حمشو أحد أبرز رجال الأعمال الداعمين للنظام السابق، وهذا دفع الخزانة الأمريكية إلى فرض عقوبات عليه في الرابع من آب/أغسطس 2011، نتيجة مباشرة لأعماله الداعمة للنظام السابق.
وخضع في عام 2020 إلى جانب أسماء من عائلته، منهم سمية وأحمد وعلي وعمرو حمشو لعقوبات "قانون قيصر"، بسبب عملهم واجهة لقائد الفرقة الرابعة ماهر الأسد، شقيق رئيس النظام السابق.
وعلقت الخزانة على قرارها، أن هؤلاء ساعدوا في ارتكاب فظائع في حق الشعب السوري الذي وقف ضد نظام الأسد، وأثروا أنفسهم وعائلاتهم.
وعقب سقوط النظام في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، انتقل حمشو سريعاً إلى لبنان، ثم أشارت معلومات أولية إلى عودته إلى سوريا من أجل إجراء تسوية من أجل البقاء فيها ومتابعة أعماله.
لكن سرعان ما أبدى رجل الأعمال امتعاضه من المفاوضات التي جرت بحسبه "لانتزاع أملاكه"، وأعلن مغادرته قائلاً: "الله يهنيكم بالبلد"، في إشارة إلى فشل التسوية.
وأشارت وكالة "رويترز" في تحقيق لها، إلى تسلمه شركات عدة عاملة في مجال إنتاج الكابلات والأعمال المعدنية والإلكترونيات واستوديوهات، وقدرت 80 في المئة من أصوله التجارية بنحو 640 مليون دولاراً، في حين حافظ أفراد عائلته على شركاتهم.
ومن ضمن المصانع التي تنازل عنها معمل لمعالجة الحديد والصلب، ولا بد من الإشارة إلى أن رجل الأعمال نفسه أدار ملف الحديد في سوريا وأمسك به بقبضة فولاذية؛ إذ إنه استأثر بهذه الصناعة لا سيما في مرحلة الصراع السوري.


