هاشتاغ - ترجمة
زعمت صحيفة "يسرائيل هيوم"، اليوم، أنه وبينما تحتفل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهذا الإنجاز الدبلوماسي (في إشارة إلى الاتفاق بين سوريا وإسرائيل أمس خلال مفاوضات في باريس)، يقف إصرار تل أبيب على نزع سلاح الجنوب عائقاً أمام طموحات أحمد الشرع في "سحق الحكم الذاتي للدروز".
وتابعت الصحيفة الإسرائيلية: تهدف آلية التنسيق التي أُعلن عنها مساء الثلاثاء بين سوريا والولايات المتحدة وإسرائيل إلى تنظيم مثلث العلاقات الحساس.
وأوضحت: "من جهة، يقف نظام إسلامي يتصرف ببراغماتية محسوبة لضمان بقائه. ومن جهة أخرى، تقف إدارة ترامب التي تنظر إلى أحمد الشرع كشخصية قوية تستحق الحفاظ عليها، قائداً سيقود سوريا بما يتماشى مع المصالح الأمريكية. أما من جهة ثالثة، فتقف الحكومة الإسرائيلية التي، رغم شكوكها العميقة تجاه النظام، لا ترغب في مواجهة واشنطن".
وبحسب الصحيفة الإسرائيلية، يُسوّق الأمريكيون لإنشاء هذه الهيئة - وهي نسخة طبق الأصل من النموذج اللبناني (الذي يحمل الاسم نفسه، "الآلية") - على أنه اختراق دبلوماسي حقيقي. وهي بالفعل تُقدّم استجابة جزئية لمطلب أساسي من الجانب السوري.
وأشارت إلى أنه ولأكثر من عام، طالبت حكومة أحمد الشرع بوقف الضربات الإسرائيلية، مبيّنة أن الآلية الجديدة، صُممت لتسهيل التنسيق الفوري في الشؤون الاستخباراتية والعسكرية "لمنع سوء الفهم".
وكشفت: حتى لو لم تلتزم إسرائيل بإنهاء الضربات، فقد وافقت على الخضوع للإشراف الأمريكي، مما يمنح السلطات السورية قناة لتقديم شكاوى أمام الآلية، ولفتت "يسرائيل هيوم": "لم يكن نظام بشار الأسد ليحلم بمثل هذا الامتياز".
وبيّنت: من الآن فصاعداً، ستتطلب كل ضربة فعلياً مذكرة توضيحية لأمريكا. ورغم أن هذا لن يمنع العمليات بالضرورة، إلا أنه قد يحدّ منها ويقللها.
وتابعت: في المقابل، "تلقت إسرائيل وعداً مبهماً بحوار مدني اقتصادي يحمل في طياته إشارة التطبيع."
ولكن وبحسب "يسرائيل هيوم": يُمثل المطلب السوري بجدول زمني محدد لانسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب سوريا تحدياً أكثر تعقيداً. على مدار العام الماضي، ربطت إسرائيل أي انسحاب بشكل من أشكال نزع السلاح في المنطقة. في أحسن الأحوال، أبدت تل أبيب استعدادها للسماح بتشغيل قوة شرطة وأمن مُجهزة بأسلحة خفيفة فقط.
وزادت: "إن التزام إسرائيل تجاه الدروز - إلى جانب رغبتها في كبح جماح التهديد الذي تُشكّله العناصر الجهادية داخل حكومة الشرع - يجعل الانسحاب دون هذا الشرط شبه مستحيل".
وزعمت الصحيفة أنه من وجهة نظر الشرع، يُقيّد هذا الترتيب حركته، ويمنعه من استخدام كامل قوته ضد الدروز في السويداء، التي يتصرف السكان المحليون فيها بالفعل كدولة مستقلة، حيث اتخذ بعض الدروز اسم جبل باشان (وهو اسم توراتي لجبال الجولان وحوران) لأراضيهم، مشيرة إلى أن "مثل هذه الادعاءات بالاستقلال الذاتي تُثير استياء وغضباً في أروقة دمشق".
ولفتت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن السؤال الأهم هو ما إذا كان الأمريكيون سيقبلون "شرط نزع السلاح" أم سيُفضلون الضغط على إسرائيل للاستسلام مقابل وعد غامض بحماية أمن الدروز.
وأشارت إلى أن "الأمريكيين، حتى الآن، لا يبدو أنهم قلقون بشكل خاص بشأن التساؤلات المتعلقة بطبيعة نظام الشرع المشبوهة"، مبينة: مع ذلك، تُدرك القيادة الإسرائيلية تماماً عدم استقرار النظام في دمشق، على حد وصفها.


