هاشتاغ
أكدت وزارة الدفاع التركية استعداد أنقرة لتقديم الدعم اللازم في حال تلقت طلباً رسمياً من الحكومة السورية بمكافحة ماوصفته الوزارة بـ " التنظيمات الإرهابية".
وأعلنت الدفاع التركية دعمها لجهود سوريا في مكافحة هذه التنظيمات على أساس وحدة البلاد وسلامة أراضيها.
وجاءت تصريحات وزارة الدفاع التركية بالتزامن مع اندلاع اشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية "قسد" والجيش السوري لليوم الثالث في حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب.
مستشار الصحافة والعلاقات العامة في وزارة الدفاع الوطني زكي أكتورك أوضح أنه وخلال الاجتماع الأسبوعي للإحاطة الصحفية، أن تركيا تتابع التطورات في سوريا عن كثب، مشدداً على أن "أمن سوريا من أمننا".
وأضاف: "بلادنا، انسجاماً مع مبدأ “دولة واحدة، جيش واحد”، تدعم مكافحة سوريا للتنظيمات الإرهابية على أساس وحدة البلاد وسلامة أراضيها، وفي هذا الإطار ستوفر تركيا الدعم اللازم في حال طلبت سوريا المساعدة".
وأفادت الوزارة بأن الحكومة السورية بدأت عملية لـ "مكافحة الإرهاب" بهدف حفظ النظام العام وضمان أمن المواطنين، وذلك عقب الهجمات التي استهدفت مدنيين وقوى أمنية في حلب وأسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة ثمانية عشر آخرين.
وأكدت الوزارة أن "العملية المذكورة تنفذها بالكامل القوات المسلحة السورية".
إلى ذلك قال أكتورك إن القوات المسلحة التركية تواصل، بهدف إرساء أمن دائم، أعمال البحث والتمشيط الميداني داخل الحدود وخارجها، إضافة إلى أنشطة كشف وتدمير الكهوف والملاجئ والمساكن، والألغام والعبوات الناسفة محلية الصنع، مبيناً أن طول الأنفاق التي جرى تدميرها في مناطق العمليات بسوريا بلغ، مع نفق بطول كيلومترين دُمّر في منبج، ما مجموعه 743 كيلومتراً.
ولفت إلى أن جميع الأنفاق التي جرى رصدها في تل رفعت دُمّرت بالكامل، فيما دُمّر 91 بالمئة من الأنفاق في منبج.
من جهته، قال رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش، اليوم الخميس، إن تركيا تتابع المستجدات في مدينة حلب السورية "ساعة بساعة".
وأكد كورتولموش استعداد أنقرة لتقديم الدعم من أجل إنهاء الاشتباكات هناك، وذلك في أول تعليق رسمي صادر عن جهة تركية على التطورات الحاصلة في المدينة.
ونقلت وسائل الإعلام التركية عن كورتولموش قوله: "أملُنا أن تنتهي الاشتباكات في حلب في أقرب وقت، وأن يُلتزم بتفاهم العاشر من آذار".
بالمقابل، أدانت إسرائيل ماوصفته بـ "هجمات القوات السورية على الأقلية الكردية" في حلب.
وكتب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر عبر منصة "إكس" أن "الهجمات التي تشنها قوات النظام السوري على الأقلية الكردية في مدينة حلب جسيمة وخطرة".
وأضاف ساعر أن " القمع الممنهج والدموي للأقليات المختلفة في سوريا يتناقض مع وعود سوريا الجديدة".
وحذّر ساعر من أن العنف في حلب قد يتصاعد إذا التزم المجتمع الدولي الصمت.
وتابع "إن المجتمع الدولي عموماً، والغرب على وجه الخصوص لديهم التزام أخلاقي تجاه الأكراد، تقديراً لدورهم الشجاع والحاسم في محاربة تنظيم "داعش" والقضاء عليه".
إلى ذلك، تجددت الاشتباكات في مدينة حلب، صباح اليوم الخميس، بين قوات سوريا الديمقراطية "قسد" والجيش السوري؛ إذ تركزت الاشتباكات في حي الشيخ مقصود والأشرفية.
وكشفت هيئة العمليات في الجيش السوري أن الجيش السوري سيبدأ عمليات استهداف مركّزة ضد مواقع "قسد" في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد ابتداء من الساعة 1.30 ظهراً ليوم الخميس.
كما أعلنت الهيئة حظر تجوال ابتداء من الساعة 01:30 ظهراً حتى إشعار آخر في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب.
وحذرت الهيئة المدنيين بالابتعاد عن كافة مواقع "قسد" في مناطق الاشتباك.
وتقدر مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في حلب عدد النازحين من جراء التوترات في المدينة بأكثر 46 ألف شخص.
في حين كشفت مصادر خاصة لموقع "الجزيرة نت" عن مقترح حكومي بانسحاب كامل لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" من المدينة باتجاه الرقة، مقابل الاكتفاء بدخول قوات الأمن العام فقط، من دون الجيش، إلى حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وذلك بعد فرض حظر تجول في الحيين اللذين أعلنتهما الحكومة منطقتين عسكريتين مغلقتين.
وأوضحت المصادر أن "قسد" رفضت هذا المقترح حتى الآن، في وقت شهدت المدينة تعزيزات عسكرية من الجانبين، في ظل قصف متبادل مكثف طوال الساعات الماضية.


