هاشتاغ
تعد مادة السكر من المواد الغذائية الرئيسية للمستهلكين في سوريا، وتؤدي التغيرات في أسعارها إلى التأثير في القوة الشرائية لهم كونها تدخل في الاستهلاك الشخصي كما في الاستهلاك الصناعي للكثير من الأنواع الغذائية؛ لذلك يعد العمل لتطوير إنتاج المادة المحلي سواء من حيث زراعة الشوندر السكري أم من حيث مصانع التكرير أمراً مهماً قد يحافظ على استقرار سعرها وثبات إمداداتها.
حاجة السوق السورية
تشير التقديرات الاقتصادية إلى أن حاجة السوق السورية من مادة السكر تتراوح بين 50 و60 ألف طن شهرياً، علماً أن سوريا لا تنتج المادة الخام من السكر؛ بل تعمل لإعادة تكرير السكر الخام المستورد من الخارج، وتعد البرازيل المورد الأساسي للسوق السورية من مادة السكر.
تدهور في الإنتاج المحلي
يتركز الإنتاج المحلي من مادة الشوندر السكري في محافظات حمص وحماة والغاب وإدلب وحلب والرقة ودير الزور؛ إذ تنتج منطقة الغاب وحدها أكثر من ثلث إجمالي الإنتاج.
ويعد الوضع الحالي لزراعة وصناعة السكر المحلي صعباً للغاية وذلك نتيجة عدم وجود معامل تستوعب الإنتاج كون معمل شركة سكر حمص متوقفاً وتكاليف إصلاحه مرتفعة. وكذلك معمل شركة سكر تل سلحب فيه أعطال لم يتم إصلاحها منذ 2014.
إلى جانب عدم وجود معامل للإنتاج، فإن زراعة الشوندر السكري في سوريا تواجه مشكلات كبقية المحاصيل الزراعية. مثل ارتفاع سعر الأسمدة وفقدانها وارتفاع أسعار المحروقات.
حركة الاستيراد
استوردت سوريا حتى النصف الأول من عام 2024 نحو 210 آلاف طن من السكر (الخام والمصنع)؛ إذ شكل السكر المصنع 43% من الكمية المستوردة. ومثلت هذه الأرقام انخفاضاً عن النصف الأول من 2023؛ إذ بلغت واردات السكر 221 ألف طن، مع نسبة للسكر المصنع تزيد على 70%. ووصل عدد مستوردي السكر في النصف الأول من 2024 إلى 23 مستورداً. كما وصلت إلى سوريا سفينة شحن محمّلة بنحو 32.8 ألف طن من السكر الخام قادمة من البرازيل مع بداية شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2025.
معمل جديد لسد الطلب
مع بداية عام 2026 بدأ تشغيل معمل المدينة الغذائية لتكرير السكر الخام في المدينة الصناعية بحسياء، بطاقة إنتاجية تصل إلى 3 آلاف طن يومياً من مادة السكر وبمواصفات عالمية ليُعد الأكبر من نوعه في سوريا، وبطاقة إنتاج سنوية تقارب مليون طن.


