كشفت الهيئة الوطنية لخدمات تقانة المعلومات التابعة لوزارة الاتصالات وتقانة المعلومات السورية، اليوم الأحد، عن سحب شهادات الاعتماد الممنوحة لعدد من الشركات العاملة في مجال أمن المعلومات داخل سوريا، وذلك بموجب قرار صدر عنها اليوم.
وبحسب موقع "تلفزيون سوريا" حددت الهيئة أسماء الشركات التي شملها قرار سحب شهادات الاعتماد الممنوحة في مجال أمن المعلومات داخل سوريا، وهي: شركة "إكستيك" المحدودة المسؤولية (XTECH)، المعتمدة منذ عام 2023م، وشركة "حلول الأنظمة الذكية" التي حصلت على اعتمادها عام 2022م، وشركة "طلال أبو غزالة وشركاه" الحاصلة على الاعتماد منذ عام 2023م.
وفي سياق متصل، قررت الهيئة إلغاء اعتماد منظومة "طلال أبو غزالة للأرشفة الإلكترونية والأتمتة" (TAG E-Archiving and Automation)، على خلفية عدم الالتزام بالمتطلبات المنصوص عليها في اللائحة التنظيمية لاعتماد المنظومات المعلوماتية رقم (8) لعام 2024م، بحسب بما جاء في البيان.
وعزت الهيئة قرارها إلى مخالفات تتعلق بعدم التقيد بأحكام لائحة الضوابط والنواظم رقم (2) لعام 2022م، الناظمة لشروط اعتماد شركات أمن المعلومات.
وأكدت الهيئة أن الشركات والمنظومة التي تم سحب اعتمادها لم تعد مخولة بتقديم أي خدمات ضمن نطاق أمن المعلومات، محمّلة الجهات المعنية المسؤولية القانونية الكاملة في حال مخالفة مضمون القرار.
وأصدرت وزارة المالية السورية، في تموز/يوليو 2025م، قراراً مستقلاً يقضي بإيقاف تجديد ترخيص شركة طلال أبو غزالة وشركاه في سوريا، على خلفية تصريحات إعلامية أدلى بها رجل الأعمال الأردني طلال أبو غزالة، والتي "أنكر فيها الجرائم المرتكبة خلال فترة حكم بشار الأسد بحق الشعب السوري"، على حد تعبيرها.
وذكرت الوزارة، آنذاك، أن الخطوة جاءت بعد الاطلاع على مقابلة تلفزيونية لأبو غزالة تضمنت مواقف اعتُبرت مخالفة لأحكام المادة (49) من الإعلان الدستوري، التي تجرّم تمجيد النظام السابق أو إنكار الجرائم المنسوبة إليه.
ونص القرار على إيقاف تجديد ترخيص الشركة حتى إشعار آخر، مع السماح لها بالاستمرار في تنفيذ العقود المبرمة حتى نهاية عام 2025م، على أن تُدار وتُوقّع من قبل المحاسب القانوني أحمد هيثم العجلاني.
كما منع القرار الشركة من إبرام أي تعاقدات تخص عام 2026م، مع وقف منح أي موافقات ترخيص جديدة، مع السماح للعجلاني بالاستمرار في مزاولة المهنة وترخيصه لاحقاً.
وأوضح وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، أن سبب القرار يعود إلى الظهور الإعلامي الأخير لأبو غزالة، والذي نفى فيه الجرائم المنسوبة إلى نظام بشار الأسد، واعتبر ما يتم تداوله إعلامياً "مفبركاً"، على حد تعبيره.
وأشار الوزير إلى أن هذا الموقف يتعارض مع الإعلان الدستوري، مؤكداً أن الحكومة السورية ستخاطب المؤسسات والصناديق المالية الإقليمية والدولية للتعبير عن تحفظها إزاء منح أي عقود مستقبلية لشركات أبو غزالة.
وأضاف أن السلطات السورية ستشترط على المستثمرين والشركات الراغبة بالعمل في البلاد عدم التعاقد مع شركات طلال أبو غزالة في مجالات الاستشارات أو التدقيق، ضمن متطلبات الحصول على تراخيص الاستثمار، مشدداً على أن الدولة "لن تتساهل مع أي إنكار لتضحيات السوريين ومعاناتهم"، بحسب موقع "RT بالعربي".


