شهد ريف القنيطرة، اليوم الأربعاء، تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً جديد تمثل باحتجاز عدد من المدنيين بينهم طفل قبل الإفراج عنهم في وقت لاحق، بالتوازي مع تحركات عسكرية وتوغلات داخل عدة مناطق في المحافظة.
وبحسب وكالة الأنباء السورية، قالت مصادر محلية، إن قوة إسرائيلية أوقفت طالباً في مرحلة التعليم الأساسي أثناء عودته من مدرسته، على الطريق الواصل بين قرية الأصبح وبلدة كودنة، حيث جرى اقتياده إلى جهة غير معروفة، قبل أن يتم إطلاق سراحه بعد ساعات.
وفي سياق متصل، أقدمت قوة أخرى على احتجاز شابين من رعاة المواشي أثناء وجودهما في محيط تل الأحمر الغربي بريف القنيطرة، قبل الإفراج عنهما لاحقاً من دون توضيح أسباب الاحتجاز.
وترافقت هذه الحوادث مع دخول قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى عدد من قرى الريفين الجنوبي والشمالي للمحافظة صباح اليوم، حيث نصبت حواجز مؤقتة ونفذت انتشاراً محدوداً قبل أن تنسحب من المواقع التي دخلتها.
وشهدت محافظة القنيطرة خلال الأيام الماضية تصاعداً في وتيرة التحركات العسكرية الإسرائيلية، حيث رُصدت عدة عمليات توغل في مناطق متفرقة من الريف الشمالي والجنوبي.
وذكرت مصادر رسمية أن قوة عسكرية إسرائيلية، مؤلفة من أربع آليات عسكرية، دخلت الثلاثاء إلى مدينة القنيطرة المدمرة، قبل أن تتحرك باتجاه تل كروم جبا مروراً بطريق رسم الرواضي، ثم إلى قرية الصمدانية الشرقية، قبل أن تنسحب لاحقاً.
كما سُجل توغل آخر في اليوم نفسه في بلدتي جباتا الخشب وأوفانيا شمالي القنيطرة، حيث نفذت القوات الإسرائيلية عمليات تفتيش دون تسجيل حالات احتجاز.
وفي مطلع شباط/فبراير الجاري، دخلت القوات الإسرائيلية إلى الريف الجنوبي للمحافظة، حيث أقامت حاجزاً عسكرياً مؤقتاً، ونفذت عمليات دهم لمنازل عدد من السكان، في خطوة وُصفت بأنها خرق إضافي لاتفاق فض الاشتباك.
وبحسب مصادر محلية، تحركت تلك القوات انطلاقاً من محيط سد المنطرة، مروراً بقرية العجرف وصولاً إلى الصمدانية الشرقية، حيث أقامت حاجزاً مؤقتاً وفتشت منازل الأهالي، كما أطلقت عيارات نارية بشكل عشوائي غرب قرية صيدا الحانوت دون تسجيل إصابات.
وتؤكد الحكومة السورية أن الوجود الإسرائيلي داخل أراضيها يمثل خرقاً للقانون الدولي، مشددة على أن جميع الإجراءات المتخذة في المنطقة الجنوبية تفتقر إلى أي صفة قانونية، مجددة دعوتها للمجتمع الدولي إلى التدخل لوقف هذه الممارسات والعمل على ضمان انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية.


