هاشتاغ - مؤيد العلي
لم تحقق خطوة إقرار "القرض الحسن" من قبل وزارة الزراعة لدعم موسم القمح الحالي الجذب المأمول لدى مزارعي دير الزور؛ إذ بدت أعداد المسجلين ضئيلة جداً، رغم حاجة المزارعين الماسة لدعم يغطي تكاليف الزراعة التي باتت مرتفعة للغاية.
تأخر القرار والبيروقراطية
أرجعت آراء المزارعين هذا العزوف إلى توقيت صدور القرار، حيث أشار المزارع جاسم العبد الله لـ"هاشتاغ" إلى أن صدور القرار بعد منتصف شهر تشرين الثاني كان متأخراً، إذ كان أغلب المزارعين قد بدأوا فعلياً بحراثة حقولهم وشراء البذار والسماد من السوق الحرة.
من جانبه، أكد المزارع أحمد الحسين أن غياب السيولة حال دون زراعة الكثير من الحقول، وكان من المفترض صدور القرار مسبقاً، لافتاً إلى أن بعض الجمعيات الفلاحية امتنعت عن كفالة أعضائها تخوفاً من عدم قدرتهم على السداد.
بدوره، أوضح عضو المكتب التنفيذي في اتحاد فلاحي دير الزور، محمد العاشق، أن قيمة القرض تصل إلى 1.5 مليون ليرة للفرد، و300 مليون ليرة للجمعية، مبيناً أن عدم تقدم الكثيرين يعود إما لبدئهم بالزراعة مسبقاً أو لعدم حاجتهم للقرض.
شروط المنح وآلية التوزيع
أكد مدير المصرف الزراعي بدير الزور، المهندس محمد عكل، استمرار عمليات التسجيل، موضحاً أنه سيتم توزيع مادة سماد "اليوريا" للمستفيدين خلال أيام.
وكشف عكل لـ"هاشتاغ" أن عدد المسجلين في عموم المحافظة (الدير، الميادين، البوكمال) بلغ 400 مزارع فقط بموجب التراخيص الزراعية.
وأوضح أن القرض يُمنح بناءً على وثيقة التنظيم الزراعي أو الكشف الحسي، مع اشتراط كفيلين بملاءة مالية أو كفالة عقارية. كما شدد على أن القرض يُعطى على شكل بذار وسماد حصراً (وليس مبالغ نقدية)، ويبدأ سداده بلا فوائد فور انتهاء موسم الحصاد.
واقع الخطة الزراعية
في سياق متصل، أشار رئيس دائرة الإنتاج الزراعي، المهندس عبد الحميد العبد الحميد، إلى أن المساحات المزروعة بالقمح وصلت إلى 14,500 هكتار، مقارنة بـ 9,500 هكتار في نهاية العام المنصرم، بينما تستهدف الخطة الموضوعة لهذا الموسم الوصول إلى 22 ألف هكتار.
ونوّه العبد الحميد لـ"هاشتاغ" إلى أن هذه الإحصائيات تقتصر على منطقة "الشامية" فقط ولا تشمل منطقة "الجزيرة".


