هاشتاغ
صعدت سوريا 36 مركزاً دفعة واحدة في مؤشر على حرية الصحافة لعام 2026 الصادر عن منظمة "مراسلون بلا حدود"؛ إذ احتلت بذلك المرتبة 141 من أصل 180 دولة شملها التصنيف.
وقالت المنظمة في تقريرها اليوم الخميس، إن سوريا سجلت أكبر ارتقاء في جدول الترتيب ضمن نسخة هذا العام، في مرحلة ما بعد سقوط نظام الأسد.
ويأتي هذا التطور اللافت بعد ما ظلت سوريا سنوات طويلة تراوح في ذيل القائمة العالمية لحرية الصحافة، نتيجة عقود من الحكم الاستبدادي والديكتاتوري، بحسب وصفها.
وأفاد تقرير منظمة "مراسلون بلا حدود" بأن سقوط بشار الأسد في كانون الأول 2024 أنهى 5 عقود من القمع الوحشي والعنيف الذي مارسه الديكتاتور وعائلته بحق الصحافة، وفق ما نقله "تلفزيون سوريا".
وأضاف التقرير أنه على الرغم من التحسن الكبير الذي شهدته أوضاع الصحافيين في معظم أنحاء البلاد، لا تزال حريتهم هشة في ظل عدم الاستقرار السياسي والضغوط الاقتصادية المتزايدة.
ولفت التقرير، في سياقه السياسي، إلى أنه على مدى خمسين عاماً، فرضت دكتاتورية الأسد وحزب البعث رقابة صارمة على الصحافة السورية، وفي الثورة التي اندلعت في 2011، أدت الحملة القمعية العنيفة التي شنّها النظام إلى إسكات الصحافة في المناطق الخاضعة لسيطرته، بالاغتيالات والاعتقالات.
كما أضاف التقرير أنه: "في المناطق الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة تعرّض الصحافيون أيضاً للترهيب والاحتجاز من قِبل الجماعات المسلحة، ولا يزال مصير بعضهم مجهولاً. وبعد سقوط النظام في 2024، تعهّدت الحكومة الجديدة بالعمل لإرساء إطار مستدام لصحافة مستقلة"، بحسب وصفه.
لكن التقرير ذكر أن الحكومة الجديدة تعهّدت بالعمل من أجل "صحافة حرة" وضمان "حرية التعبير"، في حين تتواصل دعوات الصحافيين السوريين ووسائل الإعلام الوطنية، إلى جانب الجمعيات المحلية المدافعة عن حرية الصحافة، إلى سنّ دستور جديد يكفل حقهم في الوصول إلى المعلومات.
وفي عام 2025، جاءت سوريا في المرتبة 177 من أصل 180 دولة ضمن مؤشر حرية الصحافة، بينما حلت في عام 2024 في المرتبة 179 أي ما قبل الأخيرة.


