كشف تقرير صحافي، أن مئات العائلات السورية التي لجأت إلى لبنان منذ اندلاع الصراع في سوريا عام 2010، يستبعدون خيار العودة إلى بلادهم رغم ظروف الحرب الحالية هناك، مفضلين البقاء والاعتماد على العمل اليومي هرباً من الواقع المتردي والغامض في سوريا.
وسلّطت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، اليوم، الضوء على أسباب عدم عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، لافتة إلى أنها كثيرة، وتتمحور الآن، بعد سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد، حول سببين رئيسيين - الأول: أن الظروف الاقتصادية غير مواتية للاستقرار، وتشمل غلاء المعيشة وعدم توفر فرص العمل، والثاني" بيوتهم المدمرة، والتي يستحيل عليهم إعادة إعمارها. فمعظم اللاجئين السوريين في لبنان يعتمدون على نظام عمل المياومة، أي على أعمال مياومة أجورها متدنية، الأمر الذي يجعل من فكرة العودة وتأسيس حياة جديدة أمراً بالغ الصعوبة.
ووفقاً للتقديرات الحكومية اللبنانية، يتواجد قرابة مليون و400 ألف لاجئ سوري في لبنان، 700 ألف منهم مسجلون على قوائم الأمم المتحدة.
وبحسب الأرقام الصادرة عن المنظمة الدولية للهجرة، التابعة للأمم المتحدة، فإنّ 119 ألف سوري عادوا فعلاً إلى بلادهم منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان.
على المستوى المعيشي، تقول الأمم المتحدة إنّ نحو 90% من اللاجئين السوريين في لبنان يعيشون تحت خط الفقر، ويعملون بأجور متدنية، وسط تراجع المساعدات التي يتلقونها، بسبب تراجع التمويل الدولي.
وبالرغم من العودة الطوعية لكثير من السوريين إلى بلادهم، لا يزال لبنان يستضيف النسبة الأعلى من اللاجئين بالنسبة لعدد السكان في العالم، بحسب تقرير الصحيفة اللبنانية.


