كشف تقرير لموقع "عربي بوست" تفاصيل مباحثات وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في القاهرة، الأحد، والتي أسست لمسار شراكة استراتيجية مشروطة مع مصر.
وتركزت النقاشات حول التنسيق الإقليمي، والتعاون بقطاعي الطاقة وإعادة الإعمار، وربط التقدم الاقتصادي بمعالجة هواجس أمنية مصرية صريحة.
التأسيس الدبلوماسي والانتقال نحو الاختبار العملي
نقل التقرير عن مصادر مصرية مطلعة أن زيارة الشيباني تمثل محاولة جادة لاختبار أرضية مشتركة بين دمشق والقاهرة، وتتجاوز كونها مجرد محطة بروتوكولية.
وجاءت هذه المشاورات الوزارية للبناء على مخرجات اللقاء الرئاسي الذي جمع الرئيسين المصري والسوري على هامش قمة قبرص الأخيرة.
وتعكس هذه الخطوة إدراكاً سياسياً متبادلاً بأن استئناف العلاقات يتطلب مساراً تدريجياً حذراً، يبدأ باختبار ملفات محددة قبل الانتقال إلى مستويات أعمق من التحالف.
التنسيق الإقليمي ومواجهة التمدد الإسرائيلي
أفادت المصادر الدبلوماسية بأن الجانبين أظهرا تقاطعاً واضحاً في الرؤية السياسية تجاه التصعيد الإسرائيلي المستمر في المنطقة.
وشددت الدبلوماسية المصرية على رفضها القاطع للانتهاكات الإسرائيلية للسيادة السورية، مع المطالبة بالالتزام التام باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
ويمتد هذا التنسيق لمحاولة تشكيل تكتلات عربية مرنة قادرة على احتواء التوترات، مع التطرق لملفات إقليمية حساسة كالمفاوضات الأميركية الإيرانية والوضع اللبناني.
العقدة الأمنية واشتراطات التقدم
أكدت المصادر المصرية للموقع أن الملف الأمني يبقى العامل الأكثر حسماً في تحديد مسار ومستقبل هذه العلاقة الناشئة.
وتبدي القاهرة تحفظات صريحة ترتبط بوجود عناصر تصنفهم كإرهابيين داخل الأراضي السورية، وتشترط معالجة هذا الملف لتطوير العلاقات.
وفي المقابل، قدمت دمشق تطمينات ورؤى إيجابية للتعاطي مع هذه الهواجس، توازياً مع بحث آليات لتنظيم حركة السوريين وتخفيف القيود السابقة المفروضة عليهم.


