رفعت الشركة السورية للبترول أسعار المحروقات في سوريا بنسب تراوحت بين نحو 17% وقرابة 30%، وفق نشرة الأسعار الرسمية الصادرة اليوم الخميس.
وشملت الزيادات أسعار المازوت والبنزين والغاز المنزلي والصناعي، وسط مخاوف من انعكاس القرار على تكاليف النقل وأسعار السلع والخدمات في الأسواق المحلية.
وأظهرت النشرة الرسمية ارتفاع سعر ليتر المازوت "أول" إلى 0.88 دولار، بعدما كان يباع بسعر 0.75 دولار، بنسبة زيادة بلغت نحو 17.3%.
كما ارتفع سعر ليتر بنزين "أوكتان 90" إلى 1.1 دولار بدلاً من 0.85 دولار، بنسبة تقارب 29.4%، في حين صعد سعر ليتر بنزين "أوكتان 95" إلى 1.15 دولار بدلاً من 0.91 دولار بزيادة وصلت إلى نحو 26.4%.
كما رفعت الشركة السورية للبترول أيضاً سعر أسطوانة الغاز المنزلي إلى 12.5 دولاراً بدلاً من 10.5 دولارات، بنسبة زيادة تقارب 19%، في حين ارتفع سعر أسطوانة الغاز الصناعي إلى 20 دولاراً مقارنة بـ 16.8 دولاراً سابقاً، بنسبة زيادة مماثلة تقريباً.
ويُعد القرار أول تعديل رسمي لأسعار المحروقات بالدولار منذ التخفيض الذي أُعلن في 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، في حين حددت النشرة الرسمية سعر صرف الدولار عند 133 ليرة سورية جديدة، أي ما يعادل 13,300 ليرة سورية قديمة.
ومن المرجح أن ينعكس القرار بشكل مباشر على أسعار المواصلات، خاصة أن معظم وسائل النقل العامة، باتت تعتمد على شراء المحروقات بالسعر الحر، بعدما تراجعت كميات الدعم مقارنة بالسنوات الماضية، ما يفتح الباب أمام رفع تعرفة النقل خلال الفترة المقبلة.
كما يُتوقع أن يلجأ أصحاب سيارات الأجرة إلى رفع الأجور بشكل فوري، في ظل غياب العدادات واعتماد التسعير غالباً على الاتفاق المباشر بين السائق والراكب.
ولا يقتصر تأثير القرار على قطاع النقل فقط، إذ من المنتظر أن ترتفع تكاليف الإنتاج الصناعي والحرفي مع زيادة أسعار الوقود، خصوصاً في المعامل والورش التي تعتمد على المولدات أو النقل الداخلي، ما سينعكس بدوره على أسعار المنتجات في الأسواق.
ومن المتوقع أيضاً أن تتأثر أسعار الخضروات والفواكه والمواد الغذائية، نتيجة ارتفاع تكاليف نقلها بين المحافظات والأسواق، إلى جانب زيادة تكاليف الري وتشغيل الآبار الزراعية التي تعتمد في كثير من المناطق على المولدات والمحروقات.


