هاشتاغ
بحث

هل تربية القطط تُهدّد الصحة النفسية؟.. دراسة عالمية تعيد إشعال الجدل

18/11/2025

هل-تربية-القطط-تُهدّد-الصحة-النفسية؟..

شارك المقال

A
A


أعاد تحليل بحثي واسع الجدل القديم المرتبط بالعلاقة بين تربية القطط وزيادة احتمالات الإصابة باضطرابات عقلية شبيهة بالفصام، وذلك بعد مراجعة شاملة لأبحاث امتدّت أكثر من 4 عقود في 11 دولة غربية.


استعرضت الدراسة الجديدة، التي قادها الطبيب النفسي جون ماغراث من مركز "كوينزلاند" لبحوث الصحة العقلية في أستراليا، 17 دراسة منشورة على مدى 44 عاماً، وخلصت إلى وجود "ارتباط إيجابي" بين تربية القطط وارتفاع خطر بعض الاضطرابات الذهانية، مع تأكيد الباحثين أن الارتباط لا يعني بالضرورة وجود سبب مباشر، بحسب موقع "ساينس ألرت".

طفيل "توكسوبلازما".. المتهم الأول في العلاقة المثيرة للجدل


يمتدّ الجدل إلى عام 1995، عندما طُرحت فرضية أن طفيل توكسوبلازما غوندي قد يكون حلقة الوصل بين القطط والاضطرابات النفسية.


فالطفيل الذي يتكاثر داخل القطط فقط يمكن أن ينتقل إلى البشر بملامسة فضلات القطط أو الطعام الملوث أو حتى العضّات.


وتُقدّر الأبحاث أن 40 مليون شخص في الولايات المتحدة قد يكونون حاملين للطفيل من دون ظهور أعراض واضحة، لكن بعض الدراسات ربطته بتغيرات سلوكية وارتفاع مخاطر اضطرابات ذهانية مثل الفصام.


مع ذلك، لا يؤكد الباحثون أن الطفيل هو العامل الوحيد، ولا أن القطط هي المصدر الحتمي للعدوى.

نتائج غير متجانسة وقرائن لا تكفي لإثبات السبب


التحليل الشامل كشف صورة معقدة:


- بعض الدراسات ربطت بين تربية القطط في سن الطفولة (خصوصاً بين 9 و12 عاماً) وزيادة مخاطر الاضطرابات لاحقاً.


- دراسات أخرى لم تجد أي رابط من الأساس.


- دراسة أمريكية على 354 طالب علم نفس لم تجد صلة بتربية القطط، لكنها لاحظت ارتفاع درجات "الشخصية الفصامية" عند من تعرضوا لعضّات القطط.


- باحثون آخرون حمّلوا بكتيريا مثل Pasteurella multocida مسؤولية بعض التأثيرات المحتملة، وليس الطفيل الشهير وحده.


- كما أشار الفريق الأسترالي إلى أن 15 من أصل 17 دراسة كانت من نوع دراسات الحالة، وهي لا تستطيع إثبات علاقة سببية، ولا تعتمد دائماً على ضبط العوامل البيئية والصحية.

دعوة إلى منهجيات أقوى قبل إصدار أي تحذيرات


على الرغم من الاهتمام الإعلامي والجدل الذي أثاره التحليل، يؤكد ماغراث وفريقه أن النتائج الحالية لا تبرر إصدار توصيات صحية أو التحذير من تربية القطط.


ويقول قائد الفريق: "نحتاج إلى دراسات بعيدة المدى وبمنهجيات أكثر صرامة حتى نعرف إن كانت القطط عاملاً حقيقياً في تعديل خطر الاضطرابات العقلية".


والدراسة لا تقول إن القطط تسبب الفصام؛ بل تشير فقط إلى ارتباط محتمل يحتاج إلى إثبات علمي أقوى. ومع غياب الدليل القاطع، يبقى من المبكر جداً الحديث عن مخاطر مؤكدة، بينما يدعو الخبراء إلى عدم تضخيم النتائج، ومتابعة الأبحاث المستقبلية بعين مفتوحة.

التعليقات

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2025