هاشتاغ
بحث

روبوت متناهي الصغر يفتح عصراً جديداً لعلاج الأمراض من داخل الأوعية الدموية

22/11/2025

روبوت-متناهي-الصغر-يفتح-عصراً-جديداً-لعلاج-الأمراض

شارك المقال

A
A


يكشف باحثون في سويسرا عن ابتكار ثوري يتمثل في روبوت مجهرية بحجم حبة الرمل قادر على التحرك داخل الأوعية الدموية والسائل النخاعي لتوصيل الدواء مباشرة إلى الموضع المصاب، في تقنية قد تعيد تشكيل مستقبل العلاجات والجراحة الدقيقة.بحسب تقرير موسّع لصحيفة "واشنطن بوست"

روبوت يتقدّم عكس تيار الدم


يقود فريق التطوير البروفيسور برادلي نيلسون من معهد الروبوتات والأنظمة الذكية في ETH زيوريخ، الذي يرى أن التقنية ليست إلا بداية "عصر جديد للعمليات الدقيقة داخل الجسم".


ويؤكد أن الاستخدامات الطبية المحتملة "لا حدود لها".


ويعتمد الروبوت على نظام فريد يضم ستة ملفات كهرومغناطيسية تُوضع حول جسم المريض، لتوليد حقول مغناطيسية قادرة على دفع الروبوت أو سحبه بدقة متناهية. ويبلغ قطر كل ملف نحو 20 سم، وهي مقاسات صغيرة مقارنة بأنظمة التوجيه المعتادة.


الميزة الأكثر لفتاً هي قدرة الروبوت على التحرك عكس اتجاه تدفق الدم، وهو إنجاز ظلّ تحدياً كبيراً أمام علماء الروبوتات المجهرية لسنوات.

التحكم عبر جهاز يشبه أداة الألعاب


يمنح النظام للجراحين تحكماً غير مسبوق من خلال جهاز يشبه يد "البلاي ستيشن"، ما يسمح بتوجيه الروبوت داخل الأوعية الدقيقة كما لو كان جزءاً من لعبة فيديو—but داخل جسم بشري.

تجارب ناجحة على الخنازير


تُظهر التجارب الأولية، التي أجريت على خنازير تشبه بنيتها الوعائية جسم الإنسان، قدرة الروبوت على التنقل بسلاسة والوصول إلى المناطق المستهدفة.


كما اختُبرت التقنية على نماذج سيليكون تحاكي الأوعية الدموية، وحققت نتائج مشجعة.


ويُتوقّع، بحسب الفريق البحثي، أن تبدأ التجارب السريرية على البشر خلال 3 إلى 5 سنوات فقط.

بنية دقيقة تطلق العلاج في مكانه


يتكوّن الروبوت من مواد آمنة طبياً تشمل:


التنتالوم: لإظهار الروبوت عبر الأشعة السينية.


جزيئات أكسيد الحديد: لتوفير الاستجابة للمجالات المغناطيسية.


جيلاتين طبي يحتوي الدواء ويذوب عند الطلب لتحريره في الموقع المستهدف.


وعند الوصول، يُذيب الجراح الغلاف الجيلاتيني لتوصيل العلاج مباشرة داخل المنطقة المصابة، ما يقلل من انتشار الدواء في الجسم ويحدّ من السمّية الجانبية التي تعيق نجاح علاجات كثيرة.

ليس مبالغة.. بل نقطة تحوّل


يُشيد خبراء عدة بالإنجاز. ويقول البروفيسور هاوي تشوسِت من جامعة كارنيغي ميلون: "أحاول ألا أبالغ، لكن هذا أحد أكثر الاختراقات إثارة في تاريخ توصيل العلاج."


ويضيف البروفيسور مارك ميسكين من جامعة بنسلفانيا أن الدراسة تشكل "علامة فارقة ستغيّر طريقة تصميم الروبوتات الطبية، وتبدو جاهزة للتجارب السريرية بالفعل".


ويتوقع الباحثون أن تُفتح بهذه التقنية أبواب جديدة لعلاج سرطانات الدماغ، والتمددات الشريانية، والتشوّهات الوعائية وغيرها من الأمراض المعقّدة.


يمهّد هذا الروبوت المتناهي الصغر الطريق لثورة علاجية قد تغيّر شكل الطب خلال السنوات القادمة، ليصبح توصيل الدواء داخل الجسم عملية موجهة بدقة مليمترية، مع آثار جانبية أقل بكثير من العلاجات التقليدية.

التعليقات

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2025