كشف إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة "تسلا"، في الاجتماع السنوي لمساهمي الشركة يوم الخميس الماضي، عن بعض الوعود المثيرة عن مستقبل القيادة الذاتية لسيارات "تسلا".
في حديثه، أكد ماسك أن الشركة أصبحت "قريبة جداً" من السماح لمالكي نظام القيادة الذاتية الكاملة (FSD) بإرسال الرسائل النصية في أثناء القيادة، وهذا قد يحدث في غضون شهر أو شهرين فقط.
نظام القيادة الذاتية بلا رقابة.. خطوة نحو المستقبل
في الوقت الراهن، يُطلب من سائقي سيارات "تسلا" الذين يستخدمون نظام القيادة الذاتية الكاملة مراقبة الطريق بتركيز؛ إذ يعتمد النظام على كاميرات وأجهزة استشعار لمتابعة حركة السائق والتحقق من أن عينيه موجهتان نحو الطريق في جميع الأوقات.
ولكن مع التحديثات المقبلة، يبدو أن "تسلا" ستسمح للسائقين بإرسال الرسائل النصية في أثناء القيادة، من دون الحاجة إلى إبقاء أعينهم على الطريق باستمرار، وهذا يعد خطوة كبيرة نحو تحقيق القيادة الذاتية من المستوى الرابع.
وأوضح ماسك أنه بمجرد توفر هذه الميزة، ستتمكن السيارة من قيادة نفسها تماماً، مع إمكانية إشغال السائق نفسه بأنشطة أخرى، مثل إرسال الرسائل النصية.
ومع ذلك، أكد ماسك أن" تسلا "ستراجع بيانات السلامة الخاصة بها أولاً، من دون أن يوضح الخطوات المحددة التي ستتخذها الشركة لمناقشة هذه التغييرات مع الجهات التنظيمية المعنية، ولا كيف ستتعامل مع القضايا القانونية المتعلقة بهذا الأمر.
سيارة "Cybercab" بدون عجلة قيادة
إلى جانب تطوير القيادة الذاتية، تحدث ماسك أيضًا عن خطط "تسلا" المستقبلية لإنتاج "سيارة الأجرة الذاتية" أو ما يُسمى بـ"Cybercab".
ووفق ما ذكره، من المتوقع أن يبدأ الإنتاج في نيسان/ أبريل 2026. هذه السيارة ستكون مختلفة تمامًا عن أي سيارة تقليدية؛ إذ إنها ستصمم خصوصاً لتكون ذاتية القيادة، ولن تحتوي على عجلة قيادة أو دواسات أو حتى مرايا جانبية.
وأشار ماسك إلى أن تصنيع "Cybercab" سيختلف اختلافاً كبيراً عن إنتاج السيارات التقليدية؛ إذ إنه سيشبه إلى حد بعيد عملية تصنيع الهواتف الذكية.
ويعتقد ماسك أن "تسلا "ستتمكن من إنتاج وحدة واحدة من هذا النوع من السيارات كل 10 ثوانٍ فقط، في خطوة تشير إلى سرعة الإنتاج وكفاءته العالية.
"تسلا" وعالم القيادة الذاتية
يُعد نظام القيادة الذاتية من "تسلا" بمنزلة قفزة كبيرة في عالم السيارات الكهربائية والقيادة الذاتية. حاليًا، يقدم نظام "FSD" قيادة ذاتية من المستوى الثاني، وهذا يعني أن السيارة يمكنها قيادة نفسها في بعض الظروف، ولكن السائق لا يزال بحاجة إلى أن يكون مستعدًا للتدخل في أي لحظة.
لكن ماسك يتوقع أن توفر "تسلا" نظام قيادة ذاتية من المستوى الرابع، والذي يتضمن القدرة على قيادة السيارة بالكامل من دون الحاجة إلى تدخل السائق.
خطوات نحو المستقبل
على الرغم من التحديات التي قد تواجهها "تسلا" في تطوير هذه التقنيات، خصوصًا فيما يتعلق بالقوانين واللوائح المتعلقة بالسلامة، يبدو أن الشركة تتجه بثبات نحو جعل السيارات ذاتية القيادة جزءًا أساسيًا من حياتنا اليومية.
وتشير التوقعات إلى أن "تسلا" ستظل في مقدمة هذا التحول التكنولوجي؛ إذ إنها تواصل العمل لتحسين نظام القيادة الذاتية.
يبقى أن نرى كيف ستتعامل الجهات التنظيمية مع هذه التطورات المثيرة، وإن كانت ستكون جاهزة للموافقة على استخدام هذه التقنيات على نطاق أوسع، خاصة فيما يتعلق بإرسال الرسائل النصية في أثناء القيادة.
ولكن مع وعود ماسك المتجددة، يبدو أن المستقبل سيكون مليئًا بالتحديات والفرص في عالم القيادة الذاتية.


