كشف باحثو الأمن في وحدة “Unit 42” التابعة لشركة بالو ألتو نتوركس (Palo Alto Networks) عن اكتشاف برنامج تجسس متطور جديد يستهدف أجهزة سامسونغ غالاكسي، في واحدة من أطول حملات الاختراق غير المكتشفة التي استمرت قرابة عام كامل.
ويحمل البرنامج الخبيث اسم "Landfall"، وقد استغل ثغرة "يوم صفر" خطرة في برمجيات سامسونغ لم تكن الشركة على علم بها حتى عام 2025.
ثغرة غير معروفة مكّنت من اختراق الأجهزة
بحسب تقرير نشره موقع "NewsBytes" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، تم اكتشاف الثغرة لأول مرة في تموز/ يوليو 2024، لكن شركة سامسونغ لم تكن على دراية بوجودها حتى تم تصحيحها رسميًا في نيسان/أبريل 2025.
واستغل المهاجمون الثغرة، التي تحمل الرمز CVE-2025-21042، بإرسال صورة معدة خصيصى إلى الهاتف المستهدف، على الأرجح بوساطة تطبيقات المراسلة.
وأوضح الباحثون أن هذه الهجمات قد لا تتطلب أي تفاعل من الضحية، وهذا يجعلها من أخطر أنواع الهجمات الرقمية المعروفة باسم "الهجمات الصفرية التفاعل" (Zero-Click Attacks).
حملة تجسس مستهدِفة للشرق الأوسط وشمال إفريقيا
يرجّح خبراء الأمن في Unit 42 أن حملة "Landfall" كانت موجهة نحو أشخاص في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا؛ إذ تشير الأدلة التقنية إلى أن البنية التحتية للهجمات، بما في ذلك الخوادم وعناوين النطاق كانت متصلة بشبكات استخدمتها سابقًا مجموعة المراقبة “Stealth Falcon”، وهي مجموعة معروفة بشن عمليات تجسس سيبراني عالية الدقة.
وعلى الرغم من ذلك، لم يتمكن الباحثون من تأكيد هوية الجهة المسؤولة عن هذه الحملة حتى الآن، مشيرين إلى أن تصميم البرنامج التجسسي وبنيته التقنية يشيران إلى ضلوع مزودين محترفين لخدمات المراقبة الرقمية، وليس مجرمين إلكترونيين تقليديين.
تصحيح الثغرة وتأخر الكشف عن الحملة
أصلحت سامسونغ الثغرة الأمنية في تحديثها الأمني الصادر في نيسان/أبريل 2025، لكن الشركة لم تكن على علم بتفاصيل الحملة التجسسية التي استغلت الثغرة أشهر عدة قبل ذلك.
وعد باحثو الأمن أن التأخر في اكتشاف الحملة يعود إلى الطبيعة المتقدمة للبرمجية التجسسية، التي تعمل في الخلفية من دون إثارة أي مؤشرات واضحة على النشاط غير الطبيعي في الهاتف.
تحذيرات ودعوات للتحديث الفوري
حثّ الخبراء مستخدمي هواتف سامسونغ، خصوصًا في المناطق التي يُعتقد أنها كانت مستهدفة، على تحديث أنظمة التشغيل فورًا والتحقق من تثبيت آخر تصحيحات الأمان.
كما أوصت Unit 42 المستخدمين تجنب فتح الصور أو الملفات المرسلة من مصادر مجهولة، حتى وإن بدت غير ضارة.


