كشف خبراء تغذية وصحة عن مجموعة من الاستراتيجيات الفعالة للحد من الرغبة الشديدة في تناول السكر، مؤكدين أن الحل لا يكمن في الامتناع التام عن الحلويات؛ بل في الاعتدال الذكي وتبني عادات غذائية متوازنة.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "Times of India"، فإن التحكم في مستوى السكر في الدم والتعامل مع العوامل النفسية يؤديان دوراً محورياً في تقليل اشتهاء السكريات على المدى البعيد.
1. حافظ على استقرار سكر الدم
يساعد تنظيم مستويات الجلوكوز في الدم في منع نوبات الجوع المفاجئة التي تدفع لتناول السكريات.
ويمكن تحقيق ذلك بتناول وجبات متوازنة تحتوي على الكربوهيدرات المعقدة، والبروتينات، والدهون الصحية. وأشارت دراسة في مجلة "Frontiers in Psychology" إلى أن اختيار أطعمة ذات مؤشر سكري منخفض يقلل من تكرار نوبات الرغبة الشديدة.
كما أوصى الخبراء بانتظام مواعيد الوجبات وشرب مشروبات تحسّن حساسية الأنسولين مثل الشاي الأخضر والكفير.
2. اختر بدائل طبيعية للحلويات
يُفضّل استبدال خيارات أكثر فائدة والفواكه الطازجة بالحلويات المصنعة، مثل التوت والتفاح تمد الجسم بالسكريات الطبيعية والألياف، بينما توفر الشوكولاتة الداكنة (بنسبة كاكاو تفوق 70%) مضادات أكسدة وسكريات أقل.
كما أثبتت دراسة منشورة في "ScienceDirect "أن مكمل Gymnema sylvestre يساعد في تقليل الرغبة بتناول الأطعمة الحلوة بعد أسبوعين فقط من الاستخدام المنتظم.
3. واجه محفزاتك العاطفية
تُعد المشاعر السلبية والتوتر والملل من أكثر العوامل التي تدفع الأشخاص لتناول السكر وسيلة تعويض نفسي.
وللتغلب على ذلك، ينصح الخبراء بممارسة الأكل الواعي والانتباه إلى إشارات الجوع الفعلية. كما تُساهم تقنيات التنفس العميق، اليوغا، والتأمل في تخفيف التوتر الذي يزيد من هرمون الكورتيزول المسبب لاشتهاء الحلويات.
ووفق تقارير "Harvard Health"، يساعد النشاط البدني المنتظم في موازنة الهرمونات وتحسين المزاج والمرونة النفسية.
4. مارس الاعتدال لا الحرمان
يشير خبراء السلوك الغذائي إلى أن المنع التام للحلويات قد يأتي بنتائج عكسية؛ إذ يؤدي إلى زيادة الرغبة فيها؛ لذا يُنصح باتباع مبدأ "التحكم الواعي"، وفق الآتي:
- السماح بتناول الحلويات في أوقات محددة مسبقاً.
- الاكتفاء بحصص صغيرة لتجنب الإفراط.
- الاستمتاع باللحظة في أثناء تناول الحلوى ببطء وتركيز، لتعزيز الإحساس بالرضا من دون إسراف.
يمكن بهذه الخطوات الأربع، لأي شخص أن يتخلص تدريجياً من إدمان السكر من دون الشعور بالحرمان، محافظاً في الوقت نفسه على توازن صحته الجسدية والنفسية.


