هاشتاغ
بحث

دراسة عالمية تحذّر: 40% من وفيات السرطان كان بالإمكان تفاديها

10/12/2025

40%-من-وفيات-السرطان-كان-بالإمكان-تفاديها

شارك المقال

A
A


حذّرت دراسة صحية عالمية حديثة من أن العالم يواجه تصاعدًا مقلقًا في أعداد وفيات السرطان في العقود المقبلة، مؤكدة أن ما يقارب 40% من هذه الوفيات كان يمكن تجنبها عبر الوقاية والتشخيص المبكر وتبني سياسات صحية أكثر صرامة.


الدراسة الصادرة ضمن مشروع "العبء العالمي للأمراض" الذي يرصد اتجاهات الإصابة والوفيات في أكثر من 200 دولة، كشفت أرقامًا وصفت بـ"الصادمة"، خصوصًا في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل؛ إذ تتفاقم الأزمة بعيدًا عن الأضواء.


ونقل موقع "ScienceAlert" عن الباحث في مجال الصحة العامة بجامعة "ليمريك"، فيكرام نيرانجان، أحد المشاركين في إعداد التقرير، قوله إن البيانات الضخمة التي حللتها الدراسة أظهرت أن "خلف كل رقم عائلة قد تفقد أحد أفرادها بسبب مرض كان من الممكن الوقاية منه أو علاجه إذا اكتُشف مبكرًا".

أزمة صامتة تتوسع


بحسب التقرير، لم يعد السرطان مرضًا يتركز في الدول الغنية كما كان يُعتقد سابقًا؛ بل بات عبؤه ينتقل تدريجيًا إلى الدول الفقيرة، نتيجة التغير السريع في أنماط الحياة والبيئة، مقابل ضعف أنظمة الفحص والعلاج. وتشير التوقعات إلى أن جنوب آسيا ودول إفريقيا جنوب الصحراء ستكون من أكثر المناطق تضررًا في السنوات المقبلة.

أسباب يمكن التحكم بها


أظهرت بيانات عام 2023 تسجيل نحو 18.5 مليون إصابة جديدة بالسرطان و10.4 ملايين وفاة في 204 دول، أي وفاة واحدة من بين كل 6 وفيات عالميًا.


 وسُجل أكثر من ثلثي هذه الوفيات في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل.


وأكدت الدراسة أن 41.7% من وفيات السرطان تعود إلى عوامل قابلة للتجنب، أبرزها التدخين، واستهلاك الكحول، والأنظمة الغذائية غير الصحية، والسمنة، وتلوث الهواء، والتعرض لمواد خطرة في أماكن العمل، مشيرة إلى أن ملايين الأرواح يمكن إنقاذها سنويًا باتباع سياسات وقائية فعالة.

تحذيرات لما بعد 2050


بالاعتماد على نماذج إحصائية تمتد أكثر من 3 عقود، توقّع التقرير أن يصل عدد الإصابات الجديدة بحلول عام 2050 إلى نحو 30.5 مليون حالة سنويًا، مع تسجيل ما يقارب 18.6 مليون وفاة، أي ما يعادل ضعف المعدلات الحالية تقريبًا.


ويربط الخبراء هذه الزيادة بالنمو السكاني وارتفاع متوسط العمر، إلى جانب التحول الحضري السريع وتراجع جودة الهواء وانتشار أنماط حياة غير صحية، محذرين من أن هذه الاتجاهات "ستستمر ما لم يحدث تدخل جذري".

دعوة لتحرك عالمي


شدّد الباحثون على أن مواجهة هذا التحدي تتطلب تحركًا عالميًا منسقًا، يشمل توسيع برامج التشخيص المبكر لسرطانات الثدي وعنق الرحم والقولون، وتعزيز قوانين مكافحة التبغ، وتحسين جودة الهواء، ومكافحة السمنة، إلى جانب دعم أنظمة الرعاية الصحية وبناء قواعد بيانات وطنية لرصد السرطان.


وخلص نيرانجان إلى أن الوفاة بالسرطان "ليست قدرًا محتومًا"، عادّاً أن هذه التوقعات تمثل تحذيرًا مبكرًا يمكن للعالم تفاديه إذا توفرت الإرادة السياسية والمجتمعية لتغيير المسار في العقود المقبلة.

التعليقات

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026