أفادت السلطات الإيطالية، أمس الجمعة، إنها ألقت القبض على 34 من "لصوص المقابر" للاشتباه في تورطهم في نهب كنوز من مواقع أثرية في صقلية ومنطقة كالابريا المجاورة.
ويمثل نهب التراث الفني والأثري في إيطاليا مشكلة عمرها قرون، لكن الفرقة المختصة بمكافحة جرائم الفنون في قوات الدرك الوطني (الكارابينييري) حققت بعض النجاح في السنوات القليلة الماضية في استعادة قطع أثرية مسروقة، بحسب "العربية.نت".
وفي صقلية، وضع 9 أشخاص رهن الحبس الاحتياطي و14 رهن الإقامة الجبرية بتهم تشمل التآمر الجنائي وسرقة ممتلكات ثقافية والاتجار في سلع مسروقة والتزوير، وذلك وفق ما ذكرته الشرطة والادعاء العام.
وقال مكتب المدعي العام في كاتانيا في بيان إن الضباط صادروا نحو 10 آلاف قطعة أثرية، بما في ذلك 7000 عملة معدنية من حكومات مدن يونانية كانت موجودة في صقلية في العصور القديمة.
كما صادرت الشرطة مئات المزهريات المصنوعة من الفخار والطين وخواتم برونزية ودبابيس ورؤوس سهام.
وقال الادعاء العام إن القيمة الإجمالية المقدرة للقطع المستردة تبلغ 17 مليون يورو (20 مليون دولار).
كما اكتشفت السلطات مختبراً سرياً في منطقة كاتانيا شرقي صقلية، يزيف عملات معدنية وقطعاً أثرية من الفخار والنحاس، وصادرت بعض العملات المسروقة من ألمانيا؛ إذ تم تهريبها لإعادة بيعها.
وفي كالابريا، وُضع شخصان رهن الحبس الاحتياطي و9 أشخاص قيد الإقامة الجبرية بتهم مماثلة.
وقال الادعاء العام في بلدة كاتانزارو إن المشتبه بهم عملوا "بموافقة ضمنية" من مافيا ندرانجيتا المحلية.
وأضاف الادعاء العام أن المشتبه بهم أبقوا اتصالاتهم الهاتفية في حدها الأدنى خوفاً من التنصت عليهم، واستخدموا كلمات أنشطة زراعية كشفرات في محادثاتهم، لإخفاء أنشطتهم غير المشروعة.
وصقلية موطن عدد من المواقع الأثرية الرومانية واليونانية القديمة، بما في ذلك وادي المعابد المذهل في أجريجنتو. وتتمتع كالابريا أيضاً بتراث تاريخي غني.


