هاشتاغ
بحث

العطاء يحمي الذاكرة.. دراسة تربط مساعدة الآخرين بتباطؤ تراجع القدرات العقلية

20/12/2025

دراسة-تربط-مساعدة-الآخرين-بتباطؤ-تراجع-القدرات-العقلية

شارك المقال

A
A


كشفت دراسة علمية حديثة أن تخصيص وقت محدود لمساندة الآخرين لا ينعكس فقط على الروابط الاجتماعية أو الصحة النفسية، بل يمتد أثره ليشمل حماية الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر. وأظهرت النتائج أن هذا السلوك البسيط قد يسهم في إبطاء شيخوخة الدماغ والحفاظ على القدرات الإدراكية لسنوات طويلة.


وبحسب تقرير نشره موقع "ScienceDaily" المتخصص، اعتمدت الدراسة على متابعة أكثر من 30 ألف شخص بالغ في الولايات المتحدة على مدى يقارب 20 عاماً، ضمن مشروع بحثي مشترك بين جامعة تكساس في أوستن وجامعة ماساتشوستس في بوسطن.


 وركّز الباحثون على العلاقة بين تقديم المساعدة للآخرين سواء بشكل رسمي أو غير رسمي ،وبين مسار التغير في الوظائف المعرفية مع التقدم في السن.

نتائج لافتة بأثر تراكمي


أظهرت البيانات، أن الأشخاص الذين خصصوا ما بين ساعتين إلى أربع ساعات أسبوعياً لمساعدة الآخرين سجلوا تراجعاً أبطأ في الذاكرة والقدرات الذهنية بنسبة تراوحت بين 15% و20% مقارنة بغيرهم. والأهم أن هذا الأثر لم يكن مؤقتاً، بل تزايد مع الاستمرار في هذا السلوك عبر السنوات.


وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، ساي هوانغ هان، الأستاذ المساعد في التنمية البشرية وعلوم الأسرة بجامعة تكساس، إن الفائدة المعرفية لمساعدة الآخرين "لا تقتصر على شعور عابر بالرضا النفسي، بل تمثل استثماراً طويل الأمد في صحة الدماغ".

التطوع الرسمي وغير الرسمي.. الفائدة واحدة


تميّزت الدراسة بمقارنتها بين أشكال مختلفة من العطاء، شملت العمل التطوعي المنظم في الجمعيات والمؤسسات، إلى جانب المساعدة غير الرسمية مثل دعم الجيران، أو رعاية الأطفال، أو مرافقة شخص إلى موعد طبي، أو المساندة في شؤون الحياة اليومية.


وأظهرت النتائج أن كلا النمطين حقق فوائد متقاربة على صعيد الصحة الإدراكية، ما يدحض الفكرة السائدة بأن التطوع الرسمي وحده هو المؤثر. وأوضح هان أن المساعدة غير الرسمية "غالباً ما يُنظر إليها على أنها أقل قيمة، رغم أن أثرها المعرفي لا يقل أهمية".


قاعدة بيانات وطنية تعزز الموثوقية


استند الباحثون إلى بيانات دراسة الصحة والتقاعد الأميركية، وهي واحدة من أوسع قواعد البيانات الوطنية التي تتابع صحة الأشخاص فوق سن 51 عاماً منذ عام 1998. 


كما أخذ التحليل في الحسبان عوامل متعددة قد تؤثر في الأداء الذهني، مثل المستوى التعليمي والدخل والحالة الصحية الجسدية والنفسية.


 وبعد ضبط هذه المتغيرات، ظل الارتباط واضحاً بين تقديم المساعدة وتباطؤ التدهور المعرفي.

دلالات للصحة العامة


يرى الباحثون أن هذه النتائج تحمل رسائل مهمة لصناع السياسات الصحية، خصوصاً في ظل الزيادة المتسارعة في أعداد كبار السن عالمياً وارتفاع معدلات الإصابة بالخرف ومرض ألزهايمر. وتشير الدراسة إلى أن تعزيز الترابط الاجتماعي وتشجيع ثقافة العطاء يمكن أن يكونا جزءاً فاعلاً من استراتيجيات الوقاية الصحية.


كما لفتت إلى أبحاث سابقة للفريق نفسه بيّنت أن التطوع يخفف من التوتر المزمن ويقلل الالتهابات في الجسم، وهي عوامل بيولوجية مرتبطة بتدهور القدرات الإدراكية. وختم هان بالقول إن كثيراً من كبار السن، حتى ممن يعانون مشكلات صحية، "لا يزالون قادرين على العطاء، وهم في الوقت ذاته من أكثر الفئات استفادة معرفية من هذا السلوك".

التعليقات

الصنف

صحة

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026