هاشتاغ
بحث

الاستحمام بالماء البارد… صدمة صحية قد ترفع ضغط الدم فجأة

22/12/2025

الاستحمام-بالماء-البارد

شارك المقال

A
A


يحذر خبراء الصحة، رغم الانتشار الواسع لممارسة الاستحمام بالماء البارد بوصفه وسيلة لتعزيز النشاط وتحسين المزاج، من أن هذه العادة قد تحمل مخاطر صحية غير متوقعة، خاصةً لدى المصابين بأمراض القلب أو اضطرابات ضغط الدم، إذ يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم خلال ثوانٍ.

استجابة فسيولوجية سريعة


عند ملامسة الماء البارد للجلد، يدخل الجسم في حالة استجابة فورية تُعرف بـ"صدمة البرد". 


وتتمثل هذه الاستجابة في تضيق الأوعية الدموية السطحية للحد من فقدان الحرارة، ما يؤدي إلى زيادة مقاومة الأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم. بالتوازي، ينشط الجهاز العصبي الودي، فتُفرز هرمونات التوتر مثل الأدرينالين، الأمر الذي يرفع معدل ضربات القلب ويزيد العبء على الجهاز القلبي الوعائي.


وتشير تقارير طبية إلى أن هذا التأثير قد يكون مؤقتاً لدى الأصحاء، لكنه يصبح أكثر خطورة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، أو مرض الشريان التاجي، أو اضطرابات نظم القلب، أو تاريخ مرضي مع السكتات الدماغية.

أدلة علمية وتحذيرات


بحسب تقرير نشرته صحيفة " Times of India"، فإن التعرض المفاجئ للماء البارد قد يتسبب في ارتفاع حاد بضغط الدم، خاصةً لدى الفئات الأكثر عرضة للمخاطر.


 كما أظهرت دراسات علمية، أن التعرض للبرد ،سواء عبر الهواء أو الماء ، يؤدي إلى زيادة واضحة في ضغط الدم ومؤشرات الإجهاد الوعائي لدى الأصحاء ومرضى القلب على حد سواء.


وأوضحت هذه الدراسات أن تضيق الأوعية الدموية الناتج عن البرد، إلى جانب زيادة إفراز هرمونات التوتر، قد يضع القلب تحت ضغط إضافي، لا سيما لدى من يعانون من انخفاض مرونة الأوعية الدموية أو ارتفاع ضغط الدم غير المشخّص.

من هم الأكثر عرضة للخطر؟


يؤكد الخبراء أن المخاطر لا تتوزع بالتساوي بين الجميع، حيث يُعد أكثر الفئات تأثراً:


مرضى ارتفاع ضغط الدم وأمراض الشريان التاجي.


المصابون باضطرابات نظم القلب أو من لديهم تاريخ مع السكتة الدماغية.


الأشخاص غير المعتادين على التعرض للبرد المفاجئ.


وفي حالات نادرة، ارتبط الغمر الكامل بالماء شديد البرودة بإجهاد قلبي حاد أو أعراض وعائية خطيرة، خصوصاً عندما يكون التعرض سريعاً ومفاجئاً.

هل يتكيف الجسم مع البرد؟


تشير بعض الأبحاث إلى أن الجسم قادر على التكيف تدريجياً مع التعرض المنتظم للبرد الخفيف، كما هو الحال لدى السباحين في المياه الباردة أو الأشخاص الذين يعيشون في مناخات شديدة البرودة. ففي هذه الحالات، قد تصبح استجابة الأوعية الدموية أقل حدة بمرور الوقت، مما يقلل ذروة ارتفاع ضغط الدم.


لكن الخبراء يشددون على أن الفرق كبير بين التعرض التدريجي المُتحكم فيه والغمر المفاجئ بالماء البارد، مؤكدين أن الدراسات التي أظهرت قدرة الجسم على التكيف أُجريت في ظروف مدروسة وبدرجات حرارة غير متطرفة.

كيف نستحم بالماء البارد بأمان؟


للاستفادة من الإحساس بالانتعاش دون تعريض الصحة للخطر، ينصح المختصون باتباع خطوات احترازية، من بينها:


خفض درجة حرارة الماء تدريجياً بدلاً من التعرض المفاجئ.


تجنب الماء شديد البرودة، والاكتفاء بالماء الفاتر أو البارد المعتدل.


استشارة الطبيب قبل اعتماد هذه العادة، خصوصاً لمرضى القلب وضغط الدم.


التوقف فوراً عند الشعور بالدوار، أو الخفقان، أو ضيق التنفس.


تجنب الجمع بين الاستحمام البارد وعوامل إجهاد أخرى مثل الجفاف أو المجهود البدني الشديد.


ورغم الفوائد المحتملة للاستحمام بالماء البارد لدى بعض الأشخاص، فإن هذه الممارسة ليست آمنة للجميع.


 ويظل الوعي الصحي والتدرج والحذر عناصر أساسية لتجنب مخاطر قد تكون أخطر من مجرد شعور مؤقت بالبرودة.

التعليقات

الصنف

صحة

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026