تصبح العناية بالبشرة مع التقدم بالعمرأكثر تعقيدًا من مجرّد التصدّي للتجاعيد.
فبينما يمكن رصد الخطوط الدقيقة بسهولة، يبقى ترهّل الجلد أكثر خُبثًا وصعوبة في الملاحظة، مما يثير تساؤلات عديدة حول الوقت الأنسب للبدء باستخدام المستحضرات المخصصة لمواجهة هذه المشكلة الجمالية الشائعة.
وبحسب تقرير نشره موقع "العربية.نت"، يفرّق خبراء العناية بالبشرة بين مستحضرات مقاومة التجاعيد وتلك المضادة للترهّل.
فبينما ينصح البعض بالبدء باستخدام الكريمات المضادة للتجاعيد منذ العشرينات لأهداف وقائية، لا يوجد إجماع علمي أو تجميلي على عمر محدد لاستخدام مستحضرات شد البشرة، نظراً لأن أسباب ترهّل الجلد تختلف من شخص لآخر، تبعًا لمتانة البشرة والعوامل البيئية ونمط الحياة وحتى العوامل الوراثية.
مستحضرات بأهداف مختلفة
يشير الخبراء إلى أن المستحضرات المضادة للتجاعيد تهدف بالدرجة الأولى إلى الوقاية والتخفيف من ظهور التجاعيد، بينما تعمل المستحضرات المخصصة لشد البشرة على تعزيز متانتها ومحاربة الترهل من خلال تحفيز إنتاج ألياف الكولاجين والإلستين، مع تحقيق نتائج فورية عند دمجها مع تقنيات تدليك خاصة تنشّط الدورة الدموية.
وللمفارقة، فإن هذه المستحضرات لا تقتصر على شد البشرة فحسب، بل تساهم كذلك في الوقاية من التجاعيد عبر المحافظة على بنية الجلد وحماية بروتيناته من التلف.
متى نبدأ؟
تكشف الدراسات أن البشرة تبدأ بخسارة الكولاجين وحمض الهيالورونيك تدريجيًا ابتداءً من سن الـ25، ما يؤدي إلى تغيّر بنيتها وتراجع قدرتها على أداء وظائفها.
ويظهر هذا التراجع من خلال الجفاف، فقدان النضارة، والهشاشة، إلى جانب بدء ظهور علامات الترهل والتجاعيد.
في حين تظهر الخطوط الدقيقة غالباً في الثلاثينات، فإن أولى علامات فقدان مرونة البشرة وترهّلها عادةً ما تبدأ في الأربعينات. فهل الأربعين هو السن المثالي للانتقال إلى مستحضرات شد البشرة؟
الخبراء يرون أن الإجابة ليست بهذه البساطة؛ لأنها تعتمد على حالة البشرة الفردية، والبيئة، ونمط الحياة، والوراثة، والنظام الغذائي.
علامات تستوجب الانتباه
بدلًا من الالتزام بعمر محدد، ينصح الخبراء بمراقبة إشارات الجلد، مثل فقدان استدارة الوجه، تعب الملامح، وانطفاء النضارة.
تدل هذه علامات على أن الوقت قد حان للبدء باستخدام المستحضرات التي تُعزّز متانة البشرة.
و بعض الخبراء يوصون باتخاذ هذه الخطوة وقائيًا بدءًا من سن الـ35، مع التركيز على الوجه والعنق وأعلى الصدر، وهي مناطق تُظهر الترهل بشكل ملحوظ مع مرور الوقت.
العناية في الستين وما بعد
مع التقدم إلى سن الستين، تصبح البشرة أكثر عرضة للجفاف وفقدان المرونة، ما يجعلها بحاجة إلى مستحضرات أكثر غنى وتركيزًا للحفاظ على إشراقها وليونتها، ومكافحة ترهّل الملامح بشكل فعّال.
وفي الختام، يؤكد خبراء العناية بالبشرة أن مراقبة التغييرات الفردية في الجلد أهم بكثير من الالتزام بأرقام محددة، مشيرين إلى أن الوقاية المبكرة والوعي بنوع البشرة هما السرّ الحقيقي للحفاظ على شبابها لأطول فترة ممكنة.


