سلّمت الحكومة الإكوادورية، اليوم الأحد، الولايات المتحدة أدولفو ماسياس الشهير بلقب "فيتو"، زعيم واحدة من أخطر عصابات تهريب المخدرات في البلاد والمعروفة باسم "لوس تشونيروس"، وذلك بعد إلقاء القبض عليه أواخر حزيران/يونيو الماضي عقب أكثر من عام من الهروب من السجن، وفق ما أعلنته السلطات الإكوادورية رسميًا.
وكان ماسياس قد تمكّن من الفرار من أحد السجون ذي الحراسة المشددة في كانون الثاني/ يناير 2024، في حادثة تسببت حينها بفضيحة واسعة للسلطات الأمنية في البلاد، وأشعلت موجة عنف دامية بين عصابات المخدرات في الإكوادور، دفعت الحكومة لاحقًا إلى إعلان حالة الطوارئ في السجون والمدن الكبرى.
ووفق البيان الرسمي، سلّمت الإكوادور ماسياس إلى الولايات المتحدة بموجب مذكرة توقيف صادرة عن مكتب المدعي العام في نيويورك؛ إذ إنه يواجه تهمًا خطرة تشمل الاتجار الدولي بالكوكايين، وتهريب الأسلحة، والانتماء إلى منظمة إجرامية عابرة للحدود، بحسب "العربية.نت".
وكانت واشنطن قد طالبت كيتو منذ أشهر بتسليم "فيتو"، عادّة أن نشاطاته لا تهدّد الأمن المحلي في الإكوادور فحسب؛ بل تمس الأمن القومي الأمريكي بشبكات تهريب تمتد من أمريكا الجنوبية إلى الولايات المتحدة وأوروبا.
"لوس تشونيروس".. عصابة عنف ومخدرات
يعد "فيتو" أحد أخطر الشخصيات في عالم الجريمة المنظمة في الإكوادور؛ إذ إنه أسس عصابة "لوس تشونيروس" وقادها، وهي التي يُعتقد أنها ضالعة في معظم أعمال تهريب الكوكايين والأسلحة في البلاد، إضافة إلى ارتباطها المباشر بشبكات تهريب تمتد إلى المكسيك وكولومبيا.
وعقب فراره، كانت العصابة قد أعلنت "الحرب" على قوات الأمن، وشهدت الإكوادور موجة عنف غير مسبوقة، تضمنت قتل رجال شرطة وخطف مدنيين واقتحام محطات تلفزة مباشرة على الهواء.
رسالة أمنية واضحة
قالت الحكومة الإكوادورية، في بيان رسمي، إن تسليم "فيتو" "رسالة واضحة لكل من يحاول تقويض الأمن أو نشر الإرهاب والجريمة في البلاد، بأن لا أحد فوق القانون"، مؤكدة استمرار حملاتها الأمنية ضد عصابات الجريمة المنظمة.


