هاشتاغ
بحث

النوم المفرط يزيد من خطر الوفاة.. دراسة تكشف الوجه الآخر لـ"النوم الصحي"

31/07/2025

النوم-المفرط

شارك المقال

A
A


حذّرت دراسة علمية حديثة من أن النوم ساعات طويلة قد يكون ضاراً بالصحة؛ بل وقد يزيد من خطر الوفاة، في وقتٍ ما زالت فيه النصائح الطبية التقليدية تؤكد أهمية الحصول على قسط كافٍ من النوم يومياً.


 وتقلب هذه النتائج المفاهيم السائدة هن "النوم الصحي"، لتسلط الضوء على أن الإفراط في النوم قد تكون له آثار سلبية تفوق أحياناً آثار قلته.


ووفق تقرير نُشر في موقع "ساينس أليرت" (Science Alert) المتخصص في الشؤون العلمية، فإن النوم أكثر من 9 ساعات يومياً قد يكون مرتبطاً بمخاطر صحية تفوق تلك الناتجة عن قلة النوم.

النوم ضرورة حياتية أم خطر صامت؟


طالما عُد النوم أحد الركائز الثلاث لصحة الإنسان، إلى جانب التغذية السليمة والنشاط البدني. وفي النوم، تحدث عمليات حيوية مهمة عدة مثل:


- استعادة أنسجة وعضلات الجسم.


- تعزيز الجهاز المناعي.


- تنظيم المشاعر والعمليات النفسية.


- تقوية الذاكرة وتحسين الوظائف الإدراكية.


لكن الدراسة الجديدة، التي استندت إلى تحليل بيانات آلاف الأشخاص عبر سنوات، تشير إلى أن النوم المفرط قد لا يمنح الجسم فائدة إضافية؛ بل بخلاف ذلك، قد يؤدي إلى خلل في تلك العمليات، ويؤثر سلباً في الصحة العامة.

النوم المفرط وأمراض مزمنة


أوضحت النتائج أن الأشخاص الذين ينامون أكثر من 9 ساعات في الليلة كانوا أكثر عرضة للإصابة بـ:


- أمراض القلب والأوعية الدموية.


- السكري من النوع الثاني.


- الاكتئاب.


- زيادة الوزن والسمنة.


- ضعف في الوظائف الإدراكية على المدى البعيد.


بل والأكثر إثارة للقلق، هو الربط بين النوم الطويل وارتفاع معدل الوفيات العامة، حتى بعد التحكم في العوامل المؤثرة الأخرى كالنظام الغذائي ومستوى النشاط البدني.

ماذا يحدث في الجسم عند النوم المفرط؟


على الرغم من أن الدراسة لم تحسم حسماً قاطعاً إن كان النوم الطويل هو السبب المباشر في زيادة المخاطر، فإن الباحثين طرحوا تفسيرات محتملة عدة:


- النوم الطويل قد يكون مؤشراً على وجود مرض غير مشخص، مثل الاكتئاب أو اضطرابات الغدة الدرقية.


- قد يؤدي إلى اضطراب في إيقاع الساعة البيولوجية، وهذا يؤثر في هرمونات مثل الكورتيزول والأنسولين.


- قلة النشاط البدني المرتبطة بالنوم المفرط قد تُسرّع التدهور الجسدي والنفسي.

كم ساعة من النوم نحتاج فعلاً؟


توصي معظم المؤسسات الصحية العالمية -مثل منظمة الصحة العالمية ومؤسسة النوم الوطنية- أن يكون متوسط عدد ساعات النوم للبالغين ما بين 7 و9 ساعات يومياً.


 ويبدو أن هذا النطاق لا يزال هو "المنطقة الآمنة"؛ إذ يحصل الفرد على الفوائد الحيوية للنوم من دون أن يتعرض لمخاطر الإفراط فيه.


النوم الصحي لا يعني "النوم الكثير"؛ بل "النوم الكافي والمتوازن".

نصائح الخبراء


- حاول أن تحافظ على نمط نوم منتظم يومياً.


- تجنب القيلولة الطويلة في أثناء النهار.


- اهتم بجودة النوم لا بكميته فقط (مثلاً: تقليل التوتر، إطفاء الأجهزة الإلكترونية قبل النوم).


- راجع الطبيب إذا لاحظت أنك تنام فترات طويلة وتشعر بالتعب الدائم.


الدراسة الجديدة لا تدعو إلى تقليل النوم تقليلاً غير عقلاني؛ بل إلى إعادة تقييم مفهوم "النوم الصحي"، وتسليط الضوء على أن التوازن هو الأساس في كل ما يتعلق بصحتنا، بما في ذلك النوم.

التعليقات

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026