أعلن فريق بحثي من جامعة "كونكورديا" الكندية، في إنجاز علمي يُوصف بالثوري تطوير تقنية جديدة تعتمد على الطحالب لإنتاج طاقة حيوية تتجاوز في كفاءتها النظم التقليدية بما يصل إلى 100 مرة، مع ميزة إضافية تتمثل في قدرتها على امتصاص ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي.
كيف تعمل التقنية؟
يقود المشروع البروفيسور موثوكوماران باكيريسامي،؛ إذ إنه استلهم وفريقه من عملية التمثيل الضوئي للنباتات، التي تلتقط الضوء وتطلق إلكترونات.
- زرع الباحثون الطحالب داخل برك ميكروية.
- أُضيفت أقطاب كهربائية دقيقة لالتقاط الإلكترونات.
-نُقلت الإلكترونات إلى دائرة كهربائية لتوليد الطاقة.
وقد أثبتت التجربة نجاحها باستخدام خلية ضوئية حيوية صغيرة لا يتجاوز حجمها بوصة واحدة.
طاقة على مدار الساعة
الميزة اللافتة في هذه التقنية أنها لا تتوقف عند ضوء الشمس؛ إذ تستمر الطحالب في إنتاج الطاقة ليلاً بعملية التنفس الليلي، وهذا يجعلها مصدرًا للطاقة يعمل 24 ساعة متواصلة.
مزايا مقارنة بالأنظمة التقليدية
وفق شركة "SynTech Bioenergy"، فإن أنظمة الطاقة الحيوية التقليدية تعاني:
- انبعاثات ضارة وملوثات.
- تكاليف إنتاج مرتفعة.
- صعوبة في التخزين.
أما التقنية الجديدة فتمتاز بأنها:
- منخفضة التكلفة.
- قابلة للتخزين.
- مصنوعة من بوليمرات عضوية بسيطة.
- صديقة للبيئة وتمتص ثاني أكسيد الكربون.
آفاق تجارية وتطبيقات مبتكرة
يدرس الفريق البحثي حاليًا إمكانية تحويل التقنية إلى منتج تجاري في مدة تتراوح بين 3 و5 سنوات. وتشمل الأفكار الأولية:
- ألواح طحالب تُثبت على واجهات المباني لتوليد الطاقة.
- دمجها في النوافذ الذكية لتوفير الكهرباء.
- استخدامها حتى في الأعمال الفنية التي تنتج طاقة نظيفة.
يعززالاكتشاف الآمال في حلول طاقة متجددة أكثر استدامة، لا تقتصر على تقليل الانبعاثات؛ بل تساهم فعليًا في تنقية الهواء. وإذا تمكّن الباحثون من تجاوز عقبات التمويل والتطبيق التجاري، فقد نشهد ثورة جديدة في مجال الطاقة الخضراء مصدرها أعماق البحار.


