تستعد سماء العالم العربي مساء الأحد لاستقبال مشهد فلكي نادر يخطف الأنظار.
خسوف كلي للقمر يحوّل البدر إلى ما يُعرف بـ"قمر الدم"؛ إذ يغمره لون أحمر داكن بفعل ظاهرة طبيعية تتكرر في فترات متباعدة، ويترقبها ملايين من هواة الفلك والمهتمين بالظواهر الكونية.
أين ومتى يمكن المشاهدة؟
بحسب مركز الفلك الدولي ومقره الإمارات، سيكون الخسوف مرئياً تماماً من معظم مناطق آسيا وأستراليا، في حين ستتاح مشاهدة جزئية للظاهرة من إفريقيا وأوروبا.
- في شرق العالم العربي (مثل الإمارات وسلطنة عمان)، سيشرق القمر قبل بداية الخسوف.
- في وسط العالم العربي (مثل السعودية ومصر)، سيظهر القمر وهو في مراحله الأولى من الخسوف.
- في غرب العالم العربي (مثل المغرب)، سيشرق القمر وهو في مراحله الأخيرة.
أعلن المركز أنه سيبث الخسوف بثاً حياً ومباشراً عبر منصاته في الإنترنت، وهذا يتيح لعشاق الفلك فرصة المتابعة حتى لمن تعذر عليهم رصده من مناطقهم.
التوقيتات الفلكية للخسوف
وفق التوقيت المحلي لكل من الإمارات والسعودية:
- بداية دخول القمر منطقة شبه الظل: 07:28 مساء (18:28 السعودية).
- بداية الخسوف الجزئي: 08:27 مساء (19:27 السعودية).
- بداية الخسوف الكلي: 09:31 مساء (20:31 السعودية).
- ذروة الخسوف: 10:12 مساء (21:12 السعودية).
- نهاية الخسوف الكلي: 10:53 مساء (21:53 السعودية).
- نهاية الخسوف الجزئي: 11:57 مساء (22:57 السعودية).
- انتهاء الظاهرة تماماً: 12:55 بعد منتصف الليل (23:55 السعودية).
لماذا يتحول القمر إلى الأحمر؟
في الخسوف الكلي، تدخل الأرض بين الشمس والقمر لتغطي ظلها كامل قرص القمر.
وعلى الرغم من ذلك لا يختفي القمر تماماً؛ إذ تسمح طبقات الغلاف الجوي بمرور بعض أشعة الشمس وانكسارها نحو القمر. هذا الانكسار يرشّح الضوء الأزرق ويترك الطيف الأحمر والبرتقالي، وهذا يكسو سطح القمر بلون الدم.
ويعد لون القمر مؤشراً على نقاء الغلاف الجوي:
- لون برتقالي أو أحمر فاتح: غلاف جوي نظيف نسبياً.
- لون أحمر داكن أو بني: تلوث أو جزيئات غبارية كثيفة.
في حالات نادرة قد يختفي القمر تقريباً، كما حدث في خسوف كانون الأول/ديسمبر 1992 بعد انفجار بركان بيناتوبو في الفلبين.
سهولة الرصد مقارنة بكسوف الشمس
بخلاف كسوف الشمس الذي يتطلب استخدام نظارات واقية خاصة لحماية العين، فإن خسوف القمر يمكن مشاهدته بالعين المجردة من دون أي مخاطر، مع تفضيل استخدام مناظير أو تلسكوبات بسيطة لزيادة وضوح التفاصيل. الشرط الأهم هو صفاء السماء وغياب الغيوم الكثيفة.
حدث يتجاوز حدود العلم
لا يقتصر الخسوف على كونه ظاهرة فلكية؛ بل يُعد أيضاً حدثاً ثقافياً وإنسانياً؛ إذ اعتادت الشعوب عبر التاريخ إضفاء تفسيرات رمزية ودينية على "قمر الدم".
واليوم، يحتفظ الخسوف بجاذبيته بوصفه حدثاً يجمع العائلات وهواة التصوير والمهتمين بالعلوم حول لحظة كونية نادرة.
نحو كسوف شمسي تاريخي في 2026
يُذكر أن هذا الخسوف هو الثاني في عام 2025 بعد خسوف آذار / مارس الماضي، ويمهّد لظاهرة أكبر في 12 آب/أغسطس 2026، حين يشهد العالم كسوفاً شمسياً كلياً سيكون الأول الذي يُرى بوضوح في أوروبا منذ عام 2006؛ إذ يُتوقع أن يُشاهد كاملاً من إسبانيا وايسلندا وجزئياً من دول أخرى.


