أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" عن إنهاء مهمة طاقم فضائي كامل على متن محطة الفضاء الدولية وإعادتهم إلى الأرض قبل موعدها المحدد، في خطوة هي الأولى من نوعها في تاريخ المحطة، وذلك على خلفية حالة طبية لأحد رواد الفضاء، وُصفت بأنها مستقرة لكنها تتطلب متابعة طبية لا تتوفر إمكاناتها الكاملة في المدار.
وأوضحت "ناسا"، في بيان نقلته مواقع علمية متخصصة بينها "وكالة أسوشيتد برس"، أن القرار جاء بعد تقييم طبي وهندسي شامل، خلص إلى أن العودة المبكرة تمثل الخيار الأكثر أمانًا، التزامًا بمبدأ "السلامة أولًا" الذي يحكم جميع الرحلات المأهولة.
ويشمل القرار أفراد مهمة Crew-11 الأربعة، الذين يعملون على متن المحطة ضمن برنامج الرحلات الفضائية التجارية، بالتعاون مع شركة "SpaceX".
وسيعود الطاقم إلى الأرض على متن مركبة Crew Dragon، بعد تقليص مدة المهمة التي كانت مقررة للاستمرار عدة أسابيع إضافية.
وبحسب المصادر ذاتها، امتنعت "ناسا" عن الكشف عن هوية رائد الفضاء الذي يعاني من الحالة الصحية أو طبيعتها، التزامًا بالخصوصية الطبية، مؤكدة في الوقت نفسه أن الحالة ليست حرجة ولا تشكل خطرًا فوريًا على الحياة، لكنها تتطلب فحوصات وعلاجًا أكثر تقدمًا مما هو متاح على متن المحطة.
ويضم طاقم Crew-11 رواد فضاء من الولايات المتحدة واليابان وروسيا، ما يبرز الطابع الدولي لمحطة الفضاء الدولية، ويجعل القرار ذا أبعاد تتجاوز الإطار الأمريكي، خصوصًا أنه اتُّخذ بتوافق بين الشركاء الدوليين المعنيين، وفق ما أوردته صحيفة "واشنطن بوست".
وتشير تقارير إعلامية إلى أن هذه المرة الأولى التي تُنهى فيها مهمة كاملة لأسباب طبية، رغم تسجيل حالات صحية سابقة لرواد فضاء على مدار سنوات تشغيل المحطة.
إلا أن تلك الحالات كانت تُدار غالبًا عبر المتابعة عن بُعد أو التكيف مع ظروف العمل في المدار دون اللجوء إلى عودة مبكرة.
ومن المنتظر أن تنفصل المركبة عن محطة الفضاء خلال أيام، مع تحديد موقع الهبوط في المياه قبالة السواحل الأمريكية، رهنًا بالظروف الجوية، بحسب ما نقلته مجلة "People" عن مسؤولين في "ناسا".
وفي ما يتعلق باستمرارية العمل في المدار، أكدت الوكالة أن محطة الفضاء الدولية ستبقى مأهولة بعد مغادرة الطاقم، مع استمرار تشغيل الأنظمة الأساسية وإجراء التجارب العلمية، إلى حين وصول الطاقم البديل المقرر في الأسابيع المقبلة، ضمن الجدول المعتمد للبعثات القادمة.


