يحذّر أطباء من تجاهل الاستيقاظ المتكرر فجراً، خاصة في حدود الساعة الثالثة صباحاً، مؤكدين أن الأمر لا يرتبط دائماً بالقلق أو اضطرابات النوم؛ بل قد يكون مؤشراً مبكراً على مشكلة صحية شائعة مثل التهاب المسالك البولية، التي قد تتطور إلى مضاعفات خطرة إذا أُهملت.
وبحسب هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS)، فإن الاستيقاظ الليلي المتكرر المصحوب بأعراض معينة قد يكون علامة على وجود عدوى في الجهاز البولي، وهي حالة تصيب الملايين سنويا، وتزداد خطورتها عند عدم التشخيص والعلاج المبكرين.
متى يتحول الاستيقاظ الليلي إلى جرس إنذار؟
توضح الإرشادات الطبية أن القلق يصبح مبرراً إذا ترافق الاستيقاظ الليلي مع أعراض مثل كثرة التبول في أثناء الليل، أو شعور مفاجئ وملحّ بالحاجة إلى التبول، إلى جانب الإحساس بحرقان أو ألم في أثناء التبول.
كما تشمل الأعراض التحذيرية ألماً في أسفل الظهر أو جانبي الجسم، وشعوراً بالغثيان أو الإعياء العام، وأحياناً ارتفاعاً في درجة الحرارة، وهي مؤشرات قد تدل على تطور العدوى.
مخاطر الإهمال تتجاوز اضطراب النوم
تشير هيئة الخدمات الصحية البريطانية إلى أن إهمال علاج التهاب المسالك البولية قد يؤدي إلى انتقال العدوى إلى الكلى، والتسبب في تلفها أو تكرار الالتهابات، إضافة إلى احتمال وصول البكتيريا إلى مجرى الدم.
وفي الحالات الشديدة قد تتطور الحالة إلى ما يُعرف بالإنتان البولي، وهو وضع طبي طارئ يهدد الحياة، خصوصاً عند كبار السن، ومرضى السكري، والحوامل، والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة.
متى تجب مراجعة الطبيب فوراً؟
ينصح الأطباء بعدم الانتظار إذا استمرت الأعراض أكثر من 24 إلى 48 ساعة، أو في حال ظهور حمى، أو ألم شديد في الخاصرتين، أو وجود دم في البول.
كما تستدعي الحالة مراجعة عاجلة للطبيب عند حدوث غثيان شديد أو قيء، وهي علامات قد تشير إلى تأثر الكلى أو انتشار العدوى.
خطوات بسيطة للوقاية
تشمل إجراءات الوقاية شرب كميات كافية من الماء، وعدم حبس البول فترات طويلة، والحرص على النظافة الشخصية، إلى جانب استكمال علاج أي التهابات سابقة وعدم التوقف عن الدواء قبل انتهاء المدة الموصوفة.


