هاشتاغ
بحث

دراسة: القراءة التقليدية تقلل التوتر وتحارب "وهم الحقيقة"

22/01/2026

القراءة-التقليدية-تقلل-التوتر-وتحارب-"وهم-الحقيقة"

شارك المقال

A
A


أصبح التصفح السريع، في عصر الهواتف الذكية، جزءًا من حياتنا اليومية. 


وتشير بيانات حديثة إلى أن الشخص العادي يتفقد هاتفه أكثر من 140 مرة يوميًا، ويقضي ما يزيد على 4 ساعات يوميًا أمام الشاشة.


ولم يؤثر هذا السيل المتواصل من المحتوى فقط في تركيزنا؛ بل ساهم أيضًا في انتشار المعلومات المضللة وارتفاع مستويات التوتر.


وفي هذا المشهد المزدحم بالمعلومات، يؤكد باحثون في العلوم المعرفية والقراءة أن تبنّي عادة "القراءة المتعمقة" قد يكون حلًا بسيطًا وفعالًا لمواجهة التضليل وتقليل الضغط النفسي.

وهم الحقيقة


تعتمد منصات التواصل الاجتماعي على التمرير اللانهائي؛ إذ تُعرض للمستخدم محتويات تشبه ما شاهده سابقًا. هذا الأسلوب يعزز القبول غير الواعي للمعلومات، حتى لو كانت غير دقيقة، في ظاهرة تُعرف باسم "وهم الحقيقة"؛ إذ يبدو الخبر أكثر مصداقية لمجرد تكراره.


في المقابل، تقوم القراءة العميقة على التمهّل، والتحليل، وربط الأفكار، وطرح الأسئلة، وفهم وجهات نظر مختلفة. هي قراءة تتطلب جهدًا ذهنيًا، لكنها تنشّط التفكير النقدي وتمنح القارئ قدرة أفضل على التمييز بين الحقيقة والتضليل.


وتشير دراسات نفسية إلى أن الاستخدام المفرط للهواتف و"التمرير القهري" مرتبط بزيادة الشعور بالوحدة والقلق الوجودي.


 أما القراءة المتعمقة، فعلى الرغم من أنها تتطلب تركيزًا، فإنها تعزز الإحساس بالمعنى، وتُشعر القارئ بالإنجاز، وتفتح الباب للتواصل الفكري مع الآخرين.


كما أن الانخراط في نص واحد لفترة أطول يمنح الدماغ فرصة للهدوء، بدل الانتقال المستمر بين معلومات متناقضة وسريعة، وهذا يؤثر إيجابًا في الصحة النفسية.


ولا يعني التحول إلى القراءة العميقة التخلّي التام عن وسائل التواصل؛ بل إعادة التوازن. يمكن البدء بخطوات بسيطة، مثل التوقف لثوانٍ قبل مشاركة أي خبر، والتفكير في مصدره ومعناه.


 وكذلك تخصيص وقت يومي قصير لقراءة نص واحد من دون مقاطعة، والبدء بنصوص قصيرة، مثل المقالات أو القصص القصيرة، ثم الانتقال تدريجيًا إلى كتب أطول. إضافة إلى القراءة مع صديق أو ضمن مجموعة، ومناقشة الأفكار لتثبيتها وتعميق الفهم.

القراءة بصفتها مهارة مقاومة


يؤكد الباحثون أن مجرد إبطاء وتيرة القراءة والانتباه إلى ما نقرأه يمكن أن يقلل من قابلية تصديق الأخبار الكاذبة.


 فالقراءة العميقة ليست مجرد هواية ثقافية؛ بل مهارة ذهنية أساسية تساعد في التفكير النقدي، وتخفيف التوتر، وبناء علاقة أكثر وعيًا مع المعرفة. وفي زمن السرعة، قد يكون التمهّل في القراءة هو التغيير الصغير القادر على إحداث فرق كبير.

التعليقات

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026