هاشتاغ
بحث

من عروض الاستعراض إلى فنجان القهوة.. الروبوتات البشرية تُمتحن خارج المسرح

24/01/2026

الروبوتات-البشرية-تُمتحن-خارج-المسرح

شارك المقال

A
A


تتقدّم الروبوتات الشبيهة بالبشر بخطوات واثقة على منصات العروض، تؤدي الكونغ فو وتقفز فوق الحواجز، لكن الاختبار الحقيقي يبدأ حين تُنزَل إلى أرض الواقع، حيث القهوة تُسكب، والمصانع لا تنتظر، والبيئات لا تشبه المختبرات.

فجوة بين الإبهار والاستخدام


يؤكد خبراء في مجال الروبوتات أن الصناعة تقف عند مفترق طرق. فبينما تحصد مقاطع الفيديو ملايين المشاهدات، يبقى التحدي في "النشر" العملي واسع النطاق. 


قال جيك لوساراريان، الرئيس التنفيذي لشركة "جيكو روبوتيكس"، خلال جلسة في منتدى دافوس إن "النشر هو المشكلة الأكبر حاليًا"، موضحًا أن غياب خارطة طريق واضحة يمنع الروبوتات من إحداث أثر حقيقي، وفق ما نقله موقع "بيزنس إنسايدر".

البيانات تولد في الميدان لا على "يوتيوب"


يشدد لوساراريان على أن بناء قواعد بيانات موثوقة يتطلب وجود الروبوتات داخل البيئات التي ستعمل فيها فعلًا.


 وأضاف، "عليك نشر روبوتاتك بالقرب قدر الإمكان من البيئة المستهدفة، فهناك فقط تحصل على بيانات لا يمكن العثور عليها على الإنترنت"، في إشارة إلى أن التعلم من الواقع يتفوق على أي تدريب افتراضي.

تكلفة الذكاء حين يغادر المختبر


من جانبها، رأت دانييلا روس، مديرة مختبر علوم الحاسوب والذكاء الاصطناعي في معهد MIT، أن الفجوة بين المختبر والعالم الحقيقي لا تزال عميقة. 


وقالت : "يمكنني أن أريك روبوتًا يطوي الملابس ويضع الأطباق في غسالة الصحون، لكنه قد يكلّفك نصف مليار دولار". 


وأوضحت أن سد هذه الفجوة يتطلب تطوير أجهزة الاستشعار ونماذج ذكاء اصطناعي قادرة على التعامل مع مواقف غير متوقعة.

التعلّم من البشر كما يتعلّم البشر


في المصانع، يبرز تحدٍ مختلف. شاو تيانلان، الرئيس التنفيذي لشركة "ميك-مايند" الصينية، رأى أن العقبة الكبرى هي تمكين الروبوتات من التعلم مباشرة من زملائها البشر.


 وقال: "العرض العملي هو الطريقة الأكثر بديهية لتعليم الروبوت ما يجب عليه فعله، تمامًا كما نعلّم نحن بعضنا البعض". 


وأشار إلى أن شركته سلمت أكثر من 10 آلاف "روبوت ذكي" خلال عام واحد.

لا حاجة لعبقرية خارقة


تيانلان لا يعتقد أن الروبوتات تحتاج إلى ذكاء خارق لتكون مفيدة، متوقعًا أن تتولى بعض الوظائف في البيئات المحكمة مثل الخدمات اللوجستية وقطاعات خدمية محددة خلال "بضع مئات من الأيام".

رهانات كبرى وتوقعات جريئة


يتزامن هذا الحراك مع استعداد شركات مثل "تسلا "و"فيغر"للإنتاج على نطاق واسع. 


إيلون ماسك وصف روبوت "أوبتيموس" بأنه قادر على "القضاء على الفقر"وأن يكون "المنتج الأضخم على الإطلاق". 


لكن الواقع، لا يزال يشير إلى أن معظم هذه الروبوتات تُعرض في بيئات مُحكمة، وبعضها يعمل بالتشغيل عن بُعد عبر مشغلين بشريين، بانتظار اللحظة التي ينجح فيها الروبوت في إعداد قهوة الصباح دون مساعدة.

التعليقات

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026