تكشف الشرطة الأوروبية "يوروبول" في تقرير أُصدر أمس الثلاثاء عن تحوّل لافت في أساليب تهريب الكوكايين إلى أوروبا؛ إذ باتت العصابات الإجرامية تعتمد طرائق جديدة ووسائل تمويه متطورة توصف بأنها تقترب من المثالية، وهذا صعّب مهمة رصد الشحنات وضبطها.
مستويات قياسية وطلب متصاعد
أشار تقرير "يوروبول" إلى أن تهريب الكوكايين بلغ مستويات غير مسبوقة داخل القارة الأوروبية، مدفوعاً بارتفاع معدلات الإنتاج في أمريكا اللاتينية، إلى جانب زيادة الطلب داخل دول الاتحاد الأوروبي، وهذا وفر بيئة مثالية لازدهار شبكات التهريب العالمية.
تكنولوجيا متقدمة ووسائل غير تقليدية
اعتمدت العصابات، وفق التقرير، على أدوات ووسائل نقل حديثة تشمل الغواصات شبه الغاطسة، والقوارب السريعة، وعمليات النقل في أعالي البحار، إضافة إلى الطائرات المسيرة، فضلاً عن استخدام أماكن إخفاء شديدة التعقيد داخل المنشآت الصناعية والآلات الثقيلة.
تمويه يعجز أمامه التفتيش التقليدي
لفت خبراء "يوروبول "إلى أن الكوكايين يُخفى أحياناً داخل هياكل السفن أو تحت المياه، كما يتم تمويهه باستخدام "مواد حاملة" في الطعام والبلاستيك والنسيج.
ووصف التقرير هذه الأساليب بأنها تجعل من الصعب للغاية اكتشاف المخدرات بوساطة أجهزة المسح الضوئي أو الكلاب البوليسية أو حتى الفحوص الجنائية المتقدمة.
مسارات بحرية معقدة عبر إفريقيا
أوضح التقرير أن العصابات تلجأ لجوءاً متزايداً إلى نقل الشحنات في عرض البحر؛ إذ يتم تحميل الكوكايين على سفن تابعة لها تتجه نحو غرب إفريقيا.
ومن هناك، تُنقل الشحنات إما مباشرة إلى البر الأوروبي أو إلى جزر الكناري، قبل أن تصل عبر قوارب سريعة إلى سواحل الأندلس، ومنها إلى مختلف دول الاتحاد الأوروبي.
شددت رئيسة الشرطة الأوروبية كاثرين دي بول على أن تنويع العصابات طرائقها وأساليبها يفرض ضرورة تعزيز التعاون الدولي، مؤكدة أن هذه الشبكات تستخدم سفناً أصغر، وتنقل الشحنات في البحر، وتعتمد وسائل إخفاء ذكية للتهرب من أنظمة المراقبة والرصد.


