هاشتاغ
بحث

"مستشعر الرياضة".. اكتشاف علمي قد يغيّر مستقبل الوقاية من هشاشة العظام

31/01/2026

اكتشاف-علمي-قد-يغيّر-مستقبل-الوقاية-من-هشاشة-العظام

شارك المقال

A
A


توصل باحثون في جامعة هونغ كونغ إلى اكتشاف علمي لافت قد يعيد تشكيل أساليب الوقاية من هشاشة العظام، بعدما حددوا بروتينًا يعمل كمستشعر داخلي للحركة، يسمح للعظام بالاستفادة من فوائد التمارين الرياضية حتى في حال غياب النشاط البدني الفعلي.

آلية جزيئية تفسر أثر الحركة


كشفت دراسة نُشرت في مجلة Signal Transduction and" "Targeted Therapy عن الكيفية التي تحافظ بها الحركة على قوة العظام على المستوى الجزيئي، موضحة أن هذا المسار الحيوي قد يشكل أساسًا لتطوير علاجات تحاكي تأثير الرياضة، خاصة لكبار السن والمرضى غير القادرين على الحركة.

هشاشة العظام مشكلة صحية واسعة الانتشار


سجلت هشاشة العظام حضورًا متزايدًا بين أكثر المشكلات الصحية شيوعًا عالميًا. 


ووفق بيانات منظمة الصحة العالمية، تتعرض واحدة من كل ثلاث نساء، وواحد من كل خمسة رجال فوق سن الخمسين، لكسور مرتبطة بضعف العظام، مع تزايد المخاطر مع التقدم في العمر.

خلايا نخاع العظم بين البناء والتراجع


كما أظهرت الأبحاث أن نخاع العظم يحتوي على خلايا جذعية قادرة على التحول إلى خلايا عظمية أو دهنية. ومع التقدم في السن، تميل هذه الخلايا إلى إنتاج الدهون بدلًا من العظام، ما يؤدي إلى تراجع الكثافة العظمية وارتفاع خطر الكسور.

بروتين "Piezo1 "مفتاح الاستجابة الميكانيكية


حدد الباحثون، عبر تجارب على نماذج حيوانية وخلايا بشرية، بروتين "Piezo1" الموجود على سطح الخلايا الجذعية في نخاع العظم، والذي يعمل كمستشعر ميكانيكي يلتقط الإشارات الناتجة عن الحركة والضغط.


وعند تنشيط هذا البروتين بفعل النشاط البدني، تتجه الخلايا الجذعية إلى تعزيز تكوين العظام بدلًا من تخزين الدهون، في حين يؤدي غيابه إلى تسارع تراكم الدهون داخل العظم وإطلاق إشارات التهابية تُفاقم هشاشة الهيكل العظمي.

محاكاة الرياضة بالعلاج الدوائي


قال قائد الدراسة، البروفيسور شو آيمين، مدير مختبر التكنولوجيا الدوائية الحيوية في جامعة هونغ كونغ، إن تحديد هذا المستشعر الجزيئي مكّن الباحثين من فهم آلية تحويل الحركة إلى عظام أقوى.


وأشار إلى أن تنشيط مسار "Piezo1" دوائيًا قد يسمح بمحاكاة تأثير الرياضة لدى المرضى غير القادرين على الحركة.

آفاق علاجية تتجاوز التأهيل التقليدي


اعتبر باحثون مشاركون من فرنسا والصين أن هذا الاكتشاف قد يفتح الباب أمام استراتيجيات علاجية جديدة تقلل من خطر الكسور لدى الفئات الأكثر هشاشة، عبر إبطاء فقدان الكتلة العظمية المرتبط بالتقدم في العمر.


وبدأ الفريق البحثي العمل على نقل هذه النتائج من المختبر إلى التجارب السريرية، في خطوة تهدف إلى تطوير أدوية تحافظ على قوة العظام وتحسن جودة الحياة، في ظل الارتفاع المتسارع في معدلات الشيخوخة عالميًا.

التعليقات

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026