هاشتاغ
بحث

"تبطئ العين وتربك الدماغ" ..دراسات تحذر من الدردشة خلف المقود

06/01/2026

الدردشة-خلف-مقود-السيارة

شارك المقال

A
A

هاشتاغ


تُظهر دراسات علمية حديثة أن الخطر أثناء القيادة لا يقتصر على استخدام الهاتف باليد، بل يمتد إلى مجرد التحدث، إذ يكفي الحوار اليومي، حتى عبر أنظمة التحدث الحر، لإحداث عبء ذهني يُضعف الأداء البصري والعصبي للسائق ويؤثر مباشرة في حركة العين وسرعة الاستجابة.


وبحسب دراسة علمية حديثة نشرها موقع" MedicalXpress"، وأُجريت من قبل باحثين في جامعة فوجيتا للعلوم الصحية في اليابان، فإن التحدث أثناء القيادة قد يؤخر حركات العين الأساسية اللازمة لاتخاذ قرارات سريعة وآمنة.


العين أول المتأثرين بالتشتت الذهني


يوضح الباحثون أن نحو 90% من المعلومات التي يعتمد عليها السائق أثناء القيادة تصل عبر العين. وبالتالي، فإن أي تأخير في بدء حركة العين أو تثبيتها على هدف بصري، حتى لو كان في حدود أجزاء من الثانية، قد ينعكس مباشرة على سرعة اكتشاف المخاطر والاستجابة لها.


وأظهرت نتائج الدراسة أن العبء المعرفي الناتج عن التحدث يُبطئ المرحلة الأولى من المعالجة البصرية، وهي حركة العين نفسها، قبل أن ينتقل التأثير إلى مراحل الإدراك واتخاذ القرار والتنفيذ الحركي.

تجربة علمية تحاكي مواقف القيادة


قاد الدراسة الأستاذ المشارك شينتارو أويهارا، حيث شارك فيها 30 شخصًا بالغًا يتمتعون بصحة جيدة.


وطُلب من المشاركين تنفيذ مهام بصرية سريعة تتطلب تحريك أعينهم من نقطة مركزية إلى أهداف تظهر في ثمانية اتجاهات مختلفة، في محاكاة قريبة من متطلبات القيادة الواقعية.


وأُجريت التجربة في ثلاث حالات: التحدث، والاستماع فقط، وعدم أداء أي مهمة إضافية. ففي حالة التحدث، طُلب من المشاركين الإجابة عن أسئلة معرفية عامة، بينما اقتصر دورهم في حالة الاستماع على الإصغاء لنصوص دون تفاعل لفظي.

نتائج مقلقة رغم صِغر الفارق الزمني


كشفت النتائج أن التحدث تسبب في تأخير ملحوظ في ثلاث مراحل أساسية:


بدء حركة العين، والوصول إلى الهدف البصري، وتثبيت النظر عليه. ورغم أن هذه التأخيرات تُقاس بالمللي ثانية، إلا أن الباحثين أشاروا إلى أنها قد تتراكم أثناء القيادة الفعلية، ما يزيد من احتمالية تأخر السائق في رصد المشاة أو المركبات أو العوائق المفاجئة.


ولفت الفريق إلى أن هذا التأثير لا يقتصر على المكالمات الهاتفية التقليدية، بل يشمل أيضًا المحادثات عبر أنظمة التحدث الحر داخل السيارة، والتي يُنظر إليها غالبًا على أنها بديل آمن.

خلل مبكر في سلسلة الاستجابة


وبيّنت الدراسة أن التحدث يُحدث خللًا في أبكر مراحل المعالجة العصبية البصرية، قبل أن يصل الدماغ إلى مرحلة التقييم واتخاذ القرار. وهو ما يجعل هذا النوع من التشتت خطرًا غير مرئي، قد لا يشعر به السائق لكنه ينعكس على أدائه في اللحظات الحرجة.


ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تكون ذات أهمية بالغة في مجال السلامة المرورية، سواء على مستوى تدريب السائقين أو تصميم أنظمة المركبات وواجهات الاستخدام داخل السيارات، إضافة إلى صياغة توصيات أكثر دقة للحد من التشتت الذهني أثناء القيادة.

التعليقات

الصنف

صحة

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026