هاشتاغ
بحث

بروتين سام يكشف لغزًا خفيًا في مرض باركنسون

03/02/2026

مرض-باركنسون

شارك المقال

A
A


حدد اكتشاف علمي جديد من الولايات المتحدة آلية جزيئية طالما حيّرت الباحثين في مرض باركنسون، بعد ما نجح فريق من كلية الطب بجامعة كيس ويسترن ريزيرف في ربط بروتين "ألفا-سينوكلين" مباشرة بتعطيل محطات الطاقة داخل الخلايا العصبية، في خطوة تفتح الباب أمام استراتيجيات علاجية تستهدف جذور المرض بدل الاكتفاء بتخفيف أعراضه.

مرض معقّد وخسارة عصبية متدرجة


يُعد باركنسون من أكثر الأمراض العصبية التنكسية انتشارًا وتعقيدًا؛ إذ إنه يرتبط بفقدان تدريجي للخلايا المنتجة للدوبامين في الدماغ، وهذا يؤدي إلى أعراض حركية ومعرفية متفاقمة، أبرزها الرعشة، وبطء الحركة، واضطرابات التفكير والتركيز.


وعلى مدى سنوات، ركزت الأبحاث على عاملين أساسيين في المرض: تراكم بروتين ألفا-سينوكلين، وضعف كفاءة الميتوكوندريا، من دون فهم دقيق لكيفية تفاعلهما معًا.

حلقة مفقودة داخل الخلية


في الدراسة الجديدة، التي استمرت 3 سنوات ونُشرت في مجلة "Molecular Neurodegeneration" العلمية، تمكن الباحثون من كشف ما وصفوه بـ"الحلقة المفقودة"؛ إذ تبيّن أن ألفا-سينوكلين يدخل في تفاعل ضار مع إنزيم يُعرف باسم ClpP، وهو عنصر محوري في نظام التخلص من الفضلات داخل الميتوكوندريا.


يعطل هذا التفاعل وظيفة الميتوكوندريا، ويؤدي إلى حرمان الخلايا العصبية من الطاقة اللازمة لبقائها، وهذا يطلق سلسلة من الأضرار الخلوية المرتبطة بتطور المرض.

محطات الطاقة قيد الهجوم


قال عالم الأعصاب شين تشي، المشرف على الدراسة، إن الفريق رصد تفاعلًا سامًا بين البروتينات يهاجم محطات الطاقة داخل الخلايا العصبية، مشيرًا إلى أن أهمية الاكتشاف لا تكمن فقط في تحديد المشكلة؛ بل في إمكانية منع هذا التفاعل واستعادة الوظيفة الطبيعية للميتوكوندريا.

جزيء يعمل طُعماً


اللافت في النتائج أن الباحثين لم يكتفوا بتشخيص الآلية المرضية؛ بل طوّروا جزيئًا بروتينيًا قصيرًا يعمل "طُعماً" لألفا-سينوكلين، فيمنعه من الارتباط بإنزيم ClpP. وبهذه الطريقة، تُحمى الميتوكوندريا من التلف، ويُكبح المسار الذي يقود إلى تدهور الخلايا العصبية.

نتائج واعدة على نماذج متعددة


أظهرت التجارب التي أُجريت على أنسجة دماغ بشرية، ونماذج حيوانية، وخلايا عصبية مزروعة في المختبر، أن المركب الجديد أسهم في تقليل الالتهاب داخل الدماغ، وتحسين الوظائف الحركية والمعرفية عند الحيوانات المصابة.


من جانبه، وصف الباحث دي هو هذه المقاربة بأنها "تحول جذري في التفكير العلاجي"؛ لأنها تستهدف سببًا جزيئيًا مباشرًا للمرض بدل التركيز على معالجة الأعراض فقط.


وعلى الرغم من التفاؤل العلمي، يشير الباحثون إلى أن الانتقال إلى التجارب السريرية على البشر ما زال يحتاج إلى وقت، قد يصل إلى 5 سنوات، نظرًا إلى حساسية التدخل في العمليات الحيوية الدقيقة داخل الخلايا العصبية. كما يؤكدون أن تعقيد مرض باركنسون قد يتطلب مستقبلًا مزيجًا من العلاجات المتكاملة للسيطرة عليه أو إبطاء تقدمه.

التعليقات

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026