فتح اكتشاف كوكب جديد مشابه للأرض النقاشات في إمكانية وجود حياة خارج كوكب الأرض.
الكوكب، الذي يبعد عن الأرض نحو 146 سنة ضوئية، يشهد تطورًا مثيرًا في مجال الأبحاث الفلكية؛ إذ يُحتمل أن يكون داخل ما يُسمى "المنطقة الصالحة للحياة"، وهي المنطقة التي قد تسمح بوجود مياه سائلة على سطحه، وبالتالي إمكانية نشوء الحياة.
اكتشاف الكوكب HD 137010 b
رُصد الكوكب الجديد الذي أطلق عليه اسم HD 137010 b بواسطة بيانات تلسكوب كبلر الفضائي، في مهمته الثانية المعروفة باسم K2، بحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
ويُعتقد أنه يقع في المنطقة التي تسمح بوجود الحياة، وهو يشبه الأرض من حيث إمكانية وجود ماء سائل على سطحه، لكن العلماء يحذرون من أن الظروف على سطحه قد تكون صعبة للغاية.
الظروف البيئية القاسية
في حين أن الكوكب قد يمتلك الظروف التي تسمح بوجود المياه السائلة، لكن درجات الحرارة على سطحه قد تكون شديدة البرودة.
فالتقديرات تشير إلى أن درجة الحرارة على الكوكب قد تصل إلى نحو ناقص 90 درجة فهرنهايت (ناقص 68 درجة مئوية)، أي أقل من درجات الحرارة السائدة على سطح المريخ؛ لذلك، فإن أي شكل من أشكال الحياة على هذا الكوكب، إن وجد، سيحتاج إلى التكيف مع بيئة متجمدة للغاية.
الاحتمالات العلمية للحياة
يعد الكوكب جزءًا من "المنطقة الصالحة للحياة"، وهي المسافة التي تكون فيها الظروف المناخية على الكوكب ملائمة لتكوين المياه السائلة على سطحه.
ووفق البيانات التي تم جمعها، فإن هناك 40% احتمالًا أن يقع الكوكب ضمن المنطقة الصالحة للحياة، بينما هناك 51% احتمالًا أن يكون داخل "المنطقة المتفائلة" الأوسع، وهذا يعني أن الظروف قد تكون مناسبة لوجود الحياة.
تحديات الرصد والتحقق
على الرغم من هذه المؤشرات، لا يزال العلماء بحاجة إلى مزيد من الرصد للتحقق من مدى قابليته للحياة.
و بسبب تشابه مداره مع مدار الأرض، فإن عبور الكوكب أمام قرص نجمه يحدث حدوثاً نادراً. ومع ذلك، يخطط العلماء لاستخدام القمر الصناعي TESS أو مهمة CHEOPS التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية، لتقديم المزيد من الأدلة عن طبيعة هذا الكوكب.
وحتى الآن، لا يزال العلماء في مرحلة جمع البيانات وتحليلها. وقد يتطلب الأمر انتظار الجيل القادم من التلسكوبات الفضائية لتحديد إن كان هذا الكوكب قد يحتوي على مياه سائلة على سطحه أم لا، ثم يمكن التحقق من إمكانيات الحياة عليه.


