هاشتاغ
بحث

سمير التقي لـ"هاشتاغ": اتفاق السويداء يكرّس الانقسام والنظام يفاوض من موقع ضعف

17/10/2025

سمير-التقي-ضيف-هاشتاغ-في-برنامج-إلى-أين؟

شارك المقال

A
A

أكد الدكتور سمير التقي، مدير مركز الشرق للسياسات العامة، خلال مقابلة في برنامج "إلى أين" عبر "هاشتاغ"، أن ما يجري في الجنوب السوري من ترتيبات أمنية وسياسية لا يمكن النظر إليه بمعزل عن توازنات دولية وإقليمية دقيقة، معتبراً أن النظام بات يفاوض من موقع ضعف، وأن اتفاق السويداء يكرّس حالة الانقسام أكثر مما يعالجها.

"اتفاق السويداء" ومخاطر التدويل

يرى التقي أن الحديث عن تفاهمات في عمان يفتح الباب أمام تدويل فعلي للملف السوري، مشيراً إلى أن وجود ضامنين إقليميين ودوليين في اتفاق السويداء يشير إلى تحوّل جوهري في مقاربة المجتمع الدولي للوضع داخل سوريا.


ويضيف أن هذا الاتفاق لا يمثل حلاً سياسياً بقدر ما هو محاولة لإدارة الأزمة وتفكيكها إلى مناطق نفوذ، ما يعني عملياً أن مركز القرار في دمشق يفقد سلطته تدريجياً لصالح ترتيبات تُدار من الخارج.


ويحذر التقي من أن ما جرى في السويداء يمكن أن يشكل نموذجاً لسيناريوهات مشابهة في مناطق أخرى، خاصة في ظل غياب أي مشروع وطني جامع يعيد بناء الثقة بين السوريين.

زيارة الشرع ورسائل المجتمع الدولي

يعتبر التقي أن زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى نيويورك وإلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة لم تكن مجرد خطوة رمزية، بل رسالة واضحة بأن دمشق عادت لتكون جزءاً من المشهد الدولي الجديد.


لكنّه يرى أن هذه العودة مشروطة، وأن الشرع لن يُمنح تفويضاً مطلقاً، بل سيُطلب منه تنفيذ التزامات محددة تتعلق بالإصلاح السياسي وفتح قنوات مع القوى المعارضة.


ويشير إلى أن الشرعية السياسية لا تُبنى على الاعتراف الخارجي فحسب، بل على رضا المواطنين وإصلاح مؤسسات الدولة، مؤكداً أن أي انفتاح خارجي لن يكون مجدياً دون معالجة الداخل أولاً.

مستقبل "قسد" والورقة التركية

في تعليقه على التهديدات التركية بشن عملية عسكرية جديدة ضد "قسد"، يرى التقي أن أنقرة تستخدم هذه الورقة للمساومة، وليست في وارد الدخول في مواجهة واسعة، خصوصاً بوجود قوات أميركية وفرنسية شرق الفرات.


ويشير إلى أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الرئيس الشرع ومظلوم عبدي في العاشر من آذار يشكل نقطة توازن جديدة، لكنه يواجه عراقيل حقيقية بسبب التباينات في تفسير البنود بين الطرفين.


ويعتقد التقي أن واشنطن تميل إلى تثبيت الوضع الحالي بدلاً من تغييره، لأنها ترى في استقرار "قسد" ضمانة ضد عودة "داعش" أو توسع النفوذ الإيراني.

الاقتصاد والفرصة الضائعة

يتحدث التقي أيضاً عن البعد الاقتصادي للأزمة، موضحاً أن ضعف الدولة المركزية جعل من كل منطقة تبحث عن مصادر تمويلها الخاصة، وهو ما عمّق الانقسام وأضعف القدرة على إدارة الموارد الوطنية.


ويؤكد أن أي حل سياسي حقيقي يجب أن ينطلق من إعادة توزيع الثروة والسلطة بعدالة، لا من تسويات أمنية مؤقتة.


ويختم بالقول إن "الخطر الحقيقي ليس في التقسيم الجغرافي، بل في التقسيم الذهني والسياسي الذي بات يرسخ فكرة أن سوريا القديمة انتهت، وأن إعادة بنائها تتطلب مشروعاً جديداً يضع الإنسان في مركز الدولة لا على هامشها".



التعليقات

الصنف

إلى أين

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2025