صرح المتحدث الرسمي باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، نوار نجمة، أن الانتخابات البرلمانية الأخيرة تمثل خطوة أساسية في المرحلة الانتقالية التي تشهدها سوريا، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي من العملية الانتخابية هو ضمان حقوق السوريين وحماية مبادئ الثورة.
واعتبر نجمة في حديثه لبرنامج "إلى أين" عبر "هاشتاغ" أن الانتقادات الموجهة لهذه الانتخابات تأتي ضمن سياق سياسي يهدف أحياناً إلى التشويش على الشرعية الوطنية، مؤكداً أن كل ما جرى من تحضيرات للهيئات الناخبة تمت بشفافية وبمشاركة واسعة من مختلف مكونات المجتمع السوري، بعيداً عن أي تدخلات سلطوية أو طائفية.
وحول مشاركة المكون المسيحي، شدد نجمة على أن العملية الانتخابية لم تعتمد على أساس ديني أو طائفي، موضحاً أن جميع المواطنين، بمن فيهم المسيحيون، لهم حق التعبير عن آرائهم السياسية والوطنية، وأن النتائج تعكس نزاهة وعدالة التمثيل ضمن الهيئات الناخبة، مع ضمان سد أي ثغرات عبر الثلث الذي يعينه رئيس الجمهورية لتعويض النقص في تمثيل بعض المكونات والنساء.
وأضاف نجمة أن نسب تمثيل النساء في المجلس الجديد قد تبدو منخفضة مقارنة بالتوقعات، لكنه أوضح أن العملية الانتخابية كانت عادلة، وأن الهياكل التي تشرفت النساء بإدارتها أثبتت كفاءتها ومثالية أدائها، مؤكداً أن الثلث المخصص من قبل رئيس الجمهورية سيعزز التوازن ويحقق العدالة في التمثيل.
وفيما يتعلق بتشكيل مجلس الشعب الجديد، قال نجمة إنه يمثل مؤسسة أساسية للمرحلة الانتقالية، وسيضطلع بدور تشريعي وسياسي مهم، مشدداً على استقلالية أعضائه وقدرتهم على ممارسة الرقابة والتشريع دون سيطرة من السلطة التنفيذية.
وأكد نجمة أن مشاركة الدروز والأكراد والمكونات الأخرى موجودة ضمن المجلس، وأن الانتقادات بشأن الغياب الطائفي أو العرقي مبالغ فيها، مشيراً إلى أن الانتخابات خضعت لرقابة إعلامية واسعة محلية وعربية ودولية، وأن سوريا قادرة على تنظيم انتخابات شفافة ونزيهة دون إشراف دولي.
وعن مستقبل العملية الانتخابية، أوضح نجمة أن اللجنة العليا ستنتهي من عملها بانعقاد الجلسة الأولى لمجلس الشعب، وأن وضع القانون الانتخابي المقبل سيكون من اختصاص المجلس الجديد، مع توقع أن تكون الانتخابات القادمة مباشرة، بما يعزز الخبرة الديمقراطية للمجتمع السوري ويضمن مشاركة أكبر للنساء والمكونات كافة.
واختتم نجمة حديثه بالتأكيد على أن الانتخابات البرلمانية ليست نهاية المطاف، بل خطوة على طريق بناء دولة وطنية مستقلة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار العمل على تشكيل الهوية الوطنية ورؤية واضحة لسوريا الجديدة، مع احترام تضحيات الشهداء والمعتقلين والجرحى في سبيل بناء وطن لكل السوريين.


